الذهبي
93
سير أعلام النبلاء
عبد الملك ضعف . عفان : حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن ابن بريدة ، عن سليمان بن الربيع ( 1 ) قال : انطلقت في رهط من نساك أهل البصرة إلى مكة . فقلنا : لو نظرنا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدللنا على عبد الله بن عمرو ، فأتينا منزله ، فإذا قريب من ثلاث مئة راحلة . فقلنا : على كل هؤلاء حج عبد الله بن عمرو ؟ قالوا : نعم . هو ومواليه وأحباؤه . قال : فانطلقنا إلى البيت ، فإذا نحن برجل أبيض الرأس واللحية ، بين بردين قطريين ، عليه عمامة وليس عليه قميص ( 2 ) . رواه حسين المعلم ، عن ابن بريدة ، فقال : عن سلمان بن ربيعة الغنوي ( 3 ) : أنه حج زمن معاوية في عصابة من القراء ، فحدثنا أن عبد الله في أسفل مكة . فعمدنا إليه ، فإذا نحن بثقل عظيم يرتحلون ثلاث مئة راحلة ، منها مئة راحلة ومئتا زاملة ( 4 ) ، وكنا نحدث أنه أشد الناس تواضعا . فقلنا : ما هذا ؟ قالوا : لاخوانه يحملهم عليها ولمن ينزل عليه . فعجبنا ، فقالوا : إنه رجل غني . ودلونا عليه أنه في المسجد الحرام ، فأتيناه ، فإذا هو رجل قصير أرمص ( 5 ) ، بين بردين وعمامة ، قد علق نعليه ( 6 ) في شماله .
--> ( 1 ) مترجم في " تاريخ البخاري " 4 / 12 ، " الجرح والتعديل " : 4 / 117 ، وقد حرف في المطبوع إلى " سلمان بن ربيعة " . ( 2 ) هو عند ابن سعد : 4 / 267 بهذا الاسناد ، وله تتمة انظرها فيه . ( 3 ) في المطبوع من " تاريخ الاسلام " : 3 / 39 : سليمان بن ربيعة . ( 4 ) الراحلة من الإبل : البعير النجيب القوي على الأسفار والأحمال ، الذكر والأنثى فيه سواء ، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ، والهاء فيه للمبالغة في الصفة كما يقال : رجل داهية وباقعة وعلامة ، الزاملة : بعير يستظهر به الرجل ، يحمل عليه متاعه وطعامه . ( 5 ) الرمص : قذى يجتمع في الموق . ( 6 ) في الأصل : " نعل " وما أثبتناه من ابن عساكر .