الذهبي
65
سير أعلام النبلاء
العاص قال : كان فزع بالمدينة ، فأتيت سلما مولى أبي حذيفة ، وهو محتب بحمائل سيفه ، فأخذت سيفا ، فاحتبت بحمائله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيها الناس ، ألا كان مفزعكم إلى الله ورسوله ، ألا فعلتم كما فعل هذان المؤمنان " ( 1 ) ؟ . الليث : حدثنا يزيد ، عن ابن يخامر ( 2 ) السكسكي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم صلى على عمرو بن العاص ، فإنه يحبك ويحب رسولك " ( 3 ) . منقطع . أحمد : حدثنا يحيى بن إسحاق ، أخبرنا الليث عن يزيد ، عن سويد بن قيس ، عن زهير بن قيس البلوي ، عن علقمة بن رمثة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن العاص إلى البحرين ، فخرج رسول الله في سرية ، وخرجنا معه ، فنعس ، وقال : " يرحم الله عمرا " فتذاكرنا كل من اسمه عمرو . قال : فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال " رحم الله عمرا " . ثم نعس الثالثة ، فاستيقظ ، فقال : " رحم الله عمرا " قلنا : يا رسول الله ، من عمرو هذا ؟ قال : " عمرو بن العاص " قلنا : وما شأنه ؟ قال : " كنت إذا ندبت الناس إلى الصدقة ، جاء فأجزل منها ، فأقول : يا عمرو ! أنى لك هذا ؟ فقال : من عند الله ، قال : وصدق عمرو ، إن له عند الله خيرا كثيرا ( 4 ) " .
--> ( 1 ) إسناده حسن ، وهو في " المسند " 4 / 203 . و " تاريخ ابن عساكر " 13 / 252 . ( 2 ) بفتح الياء والخاء وكسر الميم ، وقد تحرف في المطبوع إلى " مخامر " وهو مالك بن يخامر السكسكي الحمصي صاحب معاد بن جبل . ( 3 ) أورده ابن عساكر : 13 / 252 / ب ، وخص بالصلاة أبا بكر وعمر وعثمان وأبا عبيدة ثم عمرو بن العاص ، وقال في نهايته : هذا الحديث على إرساله فيه انقطاع بين يزيد ومالك بن يخامر . ( 4 ) رجاله ثقات خلا زهير بن قيس البلوي ، فقد ترجمه البخاري : 3 / 428 وابن أبي حاتم : 3 / 568 ، فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ، وأخرجه الفسوي في " تاريخه " : 2 / 512 وابن عبد الحكم في " فتوح مصر " : 307 من طريق الليث به وأورده الحافظ في " الإصابة " في ترجمة علقمة بن رمثة : 7 / 47 ، ونسبه للبخاري في " تاريخه " : 7 / 40 ، وابن يونس وأحمد والبغوي وابن مندة من طرق عن يزيد بن أبي حبيب بهذا الاسناد . وهو في " أسد الغابة " : 4 / 84 ، و " تاريخ دمشق " لابن عساكر : 13 / 253 / ب .