الذهبي

548

سير أعلام النبلاء

مروان ، فأخذ مصر بعد حصار وقتال شديد . وتزوج بوالدة خالد بن يزيد بن معاوية وجعله ولي عهده ، فما تم ذلك ، وقتلته الزوجة ، لكونه قال لخالد مرة : يا ابن رطبة الاست . وجهز إلى العراق عبيد الله بن زياد ، فالتقاه شيعة الحسين فغلبوا ، وكان مع عبيد الله حصين بن نمير السكوني ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وأدهم الباهلي ، وربيعة بن مخارق ، وحميلة الخثعمي ، وقومهم . وكانت ملحمة مشهودة ، فتوثب المختار الكذاب بالكوفة ، وجهز إبراهيم بن الأشتر لحرب عبيد الله في ثمانية آلاف ، فالتقوا في أول سنة سبع وستين بالخازر ، كبسهم ابن الأشتر سحرا ، والتحم الحرب ، وقتل خلق ، فانهزم الشاميون ، وقتل عبيد الله ، وحصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وبعث برؤوسهم إلى مكة . ثم تمكن ابن الزبير ، وغضب على المختار ، ولاح له ضلاله ، فجهز لحربه مصعب ابن الزبير ، فظفر به ، وقتل من أعوانه خلائق ، وكتب إلى الجزيرة إلى إبراهيم بن الأشتر : إن أطعتني وبايعت ، فلك الشام . وكتب إليه عبد الملك : إن بايعتني ، فلك العراق . فاستشار قواده ، فترددوا ، فقال : لا أوثر على مصري وقومي أحدا ، وسار إلى خدمة مصعب ، فكان معه إلى أن قتلا . وقد كانت مرجانة تقول لابنها عبيد الله : قتلت ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترى الجنة . أو نحو هذا . قال أبو اليقظان : قتل عبيد الله بن زياد يوم عاشوراء سنة سبع وستين . قال يزيد بن أبي زياد : عن أبي الطفيل ، قال : عزلنا سبعة أرؤس ،