الذهبي
522
سير أعلام النبلاء
129 - يزيد بن مفرغ الحميري * من فحول الشعراء ، وكان أبوه زياد بن ربيعة حدادا . وقيل : شعابا بتبالة . وتبالة بالفتح : قرية بالحجاز مما يلي اليمن ( 1 ) . ولقب مفرغا لأنه راهن على سقاء من لبن ، فشربه حتى فرغه . ولابن مفرغ هجو مقذع ، ومديح ، ونظمه سائر . وهجا عبيد الله بن زياد ، فأتى وطلب من معاوية قتله ، فلم يأذن ، وقال : أدبه . واستجار يزيد بالمنذر بن الجارود ، فأتى عبيد الله البصرة ، فسقاه مسهلا ، وأركبه حمارا ربطه فوقه ، وطوف به وهو يسلح في الأسواق ، فقال : يغسل الماء ما صنعت وشعري * راسخ منك في العظام البوالي ( 2 )
--> * طبقات فحول الشعراء : 686 ، 693 ، الشعر والشعراء : 276 ، أنساب الأشراف 4 / 374 ، تاريخ الطبري 5 / 317 ، الأغاني 18 / 254 ، 298 ، جمهرة أنساب العرب : 436 ، تاريخ ابن عساكر 18 / 138 ب ، معجم الأدباء 20 / 43 ، 46 ، الكامل 3 / 522 ، وفيات الأعيان 6 / 342 ، 362 ، تاريخ الاسلام 3 / 90 ، البداية والنهاية 8 / 95 و 314 ، خزانة الأدب 2 / 515 . ( 1 ) قال ابن خلكان 6 / 343 : هي بليدة على طريق اليمن للخارج من مكة . وهذا المكان كثير الخصب ، له ذكر في الاخبار والأمثال والاشعار ، وهي أول ولاية وليها الحجاج بن يوسف الثقفي ، ولم يكن رآها قبل ذلك ، فخرج إليها ، فلما قرب منها سأل عنها ، فقيل له : إنها وراء تلك الأكمة ، فقال : لا خير في ولاية تسترها أكمة ، ورجع عنها محتقرا لها وتركها . فضربت العرب بها المثل ، وقالت للشئ الحقير : أهون من تبالة على الحجاج . ( 2 ) الخبر مطولا في " الأغاني " 18 / 263 ، 264 و " أنساب الأشراف " 4 / 375 ، وخزانة الأدب 2 / 215 والبيت من قصيدة مطلعها : دار سلمى بالخبت ذي الأطلال * كيف نوم الأسير في الأغلال