الذهبي
506
سير أعلام النبلاء
السرير ، روى عن أبي بكر ، قال : وعبد الله الصنابحي يشبه أن يكون له صحبة ( 1 ) . وقال ابن المديني : الذي روى عنه قيس بن أبي حازم في الحوض ( 2 ) ، هو الصنابح بن الأعسر الأحمسي ، له صحبة .
--> ( 1 ) وذكره ابن سعد 7 / 426 في الصحابة الذين نزلوا الشام ، وهو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث : " إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان . . . " أخرجه مالك في " الموطأ " 1 / 220 ، وعنه الشافعي في " الرسالة " رقم ( 874 ) ، و " اختلاف الحديث " ص : 125 ، و " الام " 1 / 396 - 397 ، من طريق زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله الصنابحي ، أن رسول الله . . . ، ورواه زهير بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن عبد الله الصنابحي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم ينفرد زهير بهذا التصريح بسماع عبد الله الصنابحي من النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد صرح به مالك أيضا . فيما أخرجه الدارقطني في غرائب مالك ، من طريق إسماعيل بن أبي الحارث ، وابن مندة من طريق إسماعيل الصائغ ، كلاهما عن مالك ، وزهير بن محمد ، قالا : حدثنا زيد بن أسلم بهذا ، ورواه أيضا ابن سعد 7 / 426 من طريق سهيل بن سعيد ، حدثنا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، قال : سمعت عبد الله الصنابحي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الشمس تطلع من قرن شيطان ، فإذا طلعت قارنها ، فإذا ارتفعت فارقها ، ويقارنها حين تستوي ، فإذا نزلت للغروب قارنها ، وإذا غربت فارقها ، فلا تصلوا هذه الساعات الثلاث " . وجاء في " حاشية الام " 1 / 130 عن السراج البلقيني ما نصه ، حديث الصنابحي هذا هو في " الموطأ " روايتنا من طريق يحيى بن يحيى ، وأخرجه النسائي من حديث قتيبة عن مالك كذلك ، وأما ابن ماجة فأخرج الحديث ( 1253 ) من طريق شيخه إسحاق بن منصور الكوسج ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي عبد الله الصنابحي ، كذا وقع في كتاب ابن ماجة عن أبي عبد الله ، واعلم أن جماعة من الأقدمين نسبوا الامام مالكا إلى أنه وقع له خلل في هذا الحديث ، باعتبار اعتقادهم أن الصنابحي في هذا الحديث هو عبد الرحمن بن عسيلة ، أبو عبد الله ، وليس الامر كما زعموا ، بل هذا صحابي غير عبد الرحمن بن عسيلة ، وغير الصنابح بن الأعسر الأحمسي ، وقد بينت ذلك بيانا شافيا في تصنيف لطيف سميته : " الطريقة الواضحة في تبيين الصنابحة " فلينظر ، فإنه نفيس . ( 2 ) أخرجه أحمد 4 / 351 ، وابن ماجة ( 3944 ) في الفتن من طرق ، عن إسماعيل ابن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن الصنابح قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا إني فرطكم على الحوض ، وإني مكاثر بكم الأمم ، فلا تقتتلن بعدي " . وإسناده صحيح كما قال البوصيري في " الزوائد " ورقة : 245 .