الذهبي

499

سير أعلام النبلاء

قال جرير بن حازم : فحدثني أوفى بن دلهم قال : رأيت ذلك السب مع امرأته فيه مصحف ، ثم فقد بعد ( 1 ) . وروى نحوه عوف ، عن أبي السليل ، عن صلة ( 2 ) . فهذه كرامة ثابتة ابن المبارك : حدثنا مسلم بن سعيد ، أخبرنا حماد بن جعفر بن زيد ، أن أباه أخبره ، قال : خرجنا في غزاة إلى كابل ، وفي الجيش صلة ، فنزلوا ، فقلت : لأرمقن عمله ، فصلى ، ثم اضطجع ، فالتمس غفلة الناس ، ثم وثب ، فدخل غيضة ، فدخلت ، فتوضأ وصلى ، ثم جاء أسد حتى دنا منه ، فصعدت شجرة ، أفتراه التفت إليه حتى سجد ؟ فقلت : الآن يفترسه فلا شئ ، فجلس ، ثم سلم . فقال : يا سبع ! اطلب الرزق بمكان آخر . فولى وإن له زئيرا أقول ، تصدع منه الجبل ، فلما كان عند الصبح ، جلس ، فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها ، ثم قال : اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار ، أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة ( 3 ) . ابن المبارك : عن السري بن يحيى ، حدثنا العلاء بن هلال ، أن رجلا قال لصلة : يا أبا الصهباء ! رأيت أني أعطيت شهدة ، وأعطيت شهدتين ، فقال : تستشهد وأنا وابني ، فلما كان يوم يزيد بن زياد ، لقيتهم الترك بسجستان ، فانهزموا . وقال صلة : يا بني ارجع إلى أمك . قال : يا أبه ، تريد الخير لنفسك ، وتأمرني بالرجوع ! قال : فتقدم ، فتقدم ، فقاتل حتى

--> ( 1 ) رجاله ثقات ، أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 2 / 239 من طريق عبد الله بن المبارك بهذا الاسناد . والسب : الخمار ، والدوخلة : زبيل من خوص يجعل فيه التمر . ( 2 ) في " تاريخ المؤلف " 3 / 20 : قلت : هذا حديث صحيح ، روى نحوه عوف الأعرابي عن أبي السليل ، عن صلة . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 2 / 240 من طريق ابن المبارك . وإسناده ضعيف .