الذهبي

475

سير أعلام النبلاء

101 - أبو عسيب * مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، ممن نزل البصرة ، وطال عمره . خرج له الإمام أحمد في " مسنده " ( 1 ) . يقال : اسمه أحمر . وكان من الصلحاء العباد . حدث عنه : خازم بن القاسم ، وأبو نصيرة مسلم بن عبيد ، وميمونة بنت أبي عسيب ، وقالت : كان أبي يواصل بين ثلاث في الصيام ، ويصلي الضحى قائما ، فعجز ، فكان يصلي قاعدا ، ويصوم البيض ، قالت : وكان في سريره جلجل ، فيعجز صوته ، حتى يناديها به ، فإذا حركه ، جاءت . روى ذلك التبوذكي ، عن مسلمة بنت زبان ، سمعت ميمونة بذلك ( 2 ) . وقال خازم بن القاسم فيما سمعه منه التبوذكي : رأيت أبا عسيب يصفر رأسه ولحيته . وقال يزيد : أخبرنا أبو نصيرة : سمعت أبا عسيب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتاني جبريل بالحمى والطاعون ، فأمسكت الحمى بالمدينة ، وأرسلت الطاعون إلى الشام " ( 3 ) .

--> * طبقات ابن سعد 7 / 61 ، طبقات خليفة : ت 28 ، التاريخ الكبير 9 / 61 ، الكنى 1 / 44 ، الجرح والتعديل 9 / 418 ، الحلية 2 / 27 ، الاستيعاب : 71 ، أسد الغابة 1 / 67 و 6 / 214 ، العقد الثمين 8 / 72 ، الإصابة 4 / 133 . ( 1 ) 5 / 81 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 7 / 61 . وقولها : " ويصوم البيض " هي الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر ، سميت لياليها بيضا ، لان القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها . ( 3 ) أخرجه أحمد 5 / 81 ، وابن سعد 7 / 61 وتمامه " فالطاعون شهادة لامتي ورحمة لهم ، ورجس على الكفار " وإسناده صحيح .