الذهبي
447
سير أعلام النبلاء
كره هذا . قال : نعم . قال : لا أدخل في شئ يكرهه . ورجع ، ولم يأخذ من المال شيئا ( 1 ) . قال سعيد بن عبد العزيز الدمشقي : إن عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص ، لأنه كان أشبههم لهجة برسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . وعن الواقدي : أن سعيدا أصيب بمأمومة ( 3 ) يوم الدار ، فكان إذا سمع الرعد ، غشي عليه . وقال هشيم : قدم الزبير الكوفة ، وعليها سعيد بن العاص ، فبعث إلى الزبير بسبع مئة ألف ، فقبلها . وقال صالح بن كيسان : كان سعيد بن العاص يخف بعض الخفة من المأمومة التي أصابته ، وهو على ذلك من أوفر الرجال وأحلمه . ابن عون : عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان يسب عليا رضي الله عنه في الجمع . فعزل بسعيد بن العاص ، فكان لا يسبه . قال ابن عيينة : كان سعيد بن العاص إذا قصده سائل وليس عنده شئ ، قال : اكتب علي سجلا بمسألتك إلى الميسرة . وذكر عبد الأعلى بن حماد : أن سعيد بن العاص استسقى من بيت ، فسقوه ، واتفق أن صاحب المنزل أراد بيعه لدين عليه ، فأدى عنه أربعة آلاف دينار . وقيل : إنه أطعم الناس في قحط حتى نفد ما في بيت المال ، وادان ، فعزله معاوية .
--> ( 1 ) أخرجه ابن عساكر 7 / 133 آ من طريق ابن سعد . ( 2 ) أخرجه ابن أبي داود في " المصاحف " : 24 من طريق العباس بن الوليد ، حدثنا أبي ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز . . . ( 3 ) المأمومة : الشجة التي بلغت أم الرأس ، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ .