الذهبي
43
سير أعلام النبلاء
وكان يقرأ بالستين ( 1 ) إلى المئة . يقال : مات أبو برزة بالبصرة . وقيل : بخراسان . وقيل : بمفازة ( 2 ) بين هراة وسجستان . وقيل : شهد صفين مع علي . يقال : مات قبل معاوية في سنة ستين . وقال الحاكم : توفي سنة أربع وستين . وقال ابن سعد : مات بمرو . قيل : كان أبو برزة وأبو بكرة متواخيين ( 3 ) . الأنصاري : حدثنا عوف ، حدثنا أبو المنهال قال : لما فر ابن زياد ، ورتب مروان بالشام ، وابن الزبير بمكة ، اغتم أبي ، وقال : انطلق معي إلى أبي برزة الأسلمي ، فانطلقنا إليه في داره ، فقال : يا أبا برزة ، ألا ترى ؟ فقال : إني أحتسب عند الله أني أصبحت ساخطا على أحياء ( 4 ) قريش . وذكر الحديث ( 5 ) .
--> ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى " بالسنن " وأخرج أحمد في " المسند " 4 / 419 ، من طريق يزيد ابن هارون ، أخبرنا سليمان التيمي ، عن سيار أبي المنهال ، عن أبي برزة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الغداة بالستين إلى المئة . وإسناده صحيح . ( 2 ) تصحف في المطبوع إلى " بمغارة " . ( 3 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 9 ( 4 ) تحرف في المطبوع إلى " أخيار " . ( 5 ) الخبر مخروم عند ابن سعد : 4 / 300 ، وأورده أبو نعيم في " الحلية " : 2 / 32 ، من طريق الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا هوذة بن خليفة ، حدثنا عوف الأعرابي ، عن أبي المنهال ، فذكره . وتمامه : " وأنكم معشر العرب كنتم على الحال الذي قد علمتم من جهالتكم والقلة والذلة والضلالة ، وأن الله عز وجل نعشكم بالاسلام ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم خير الأنام ، حتى بلغ بكم ما ترون وأن هذه الدنيا هي التي أفسدت بينكم ، وأن ذاك الذي بالشام والله إن يقاتل إلا على الدنيا ، وأن الذي حولكم الذين تدعونهم قراءكم والله لن يقاتلوا إلا على الدنيا . قال : فلما لم يدع أحدا ، قال له أبي : بما تأمر إذن ؟ قال : لا أرى خير الناس اليوم إلا عصابة ملبدة ، خماص البطون من أموال الناس ، خفاف الظهور من دمائهم " . ورجاله ثقات .