الذهبي

429

سير أعلام النبلاء

وله عدة أحاديث . روى عنه : إبراهيم بن مسلم الهجري ، وإبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وعطاء بن السائب ، وسليمان الأعمش ، وأبو إسحاق الشيباني ، وطلحة بن مصرف ، وعمرو بن مرة ، وأبو يعفور وقدان ، ومجزأة بن زاهر ، وغيرهم . وقيل : لم يشافهه الأعمش مع أنه كان معه في البلد ، ولما توفي ابن أبي أوفى ، كان الأعمش رجلا له بضع وعشرون سنة . وقد فاز عبد الله بالدعوة النبوية حيث أتى النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة والده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم صل على آل أبي أوفى " . وقد كف بصره من الكبر . شعبة : عن سليمان الشيباني ، عن ابن أبي أوفى - وكان من أصحاب الشجرة - قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ في الجر الأخضر ( 1 ) . شعبة : عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بصدقة ، قال : " اللهم صل عليهم " فأتاه أبي بصدقة قومه ، فقال : " اللهم صل على آل أبي أوفى " . وفي رواية : فأتاه أبي بصدقتنا ( 2 ) .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وهو في " المسند " 4 / 353 و 356 و 380 ، والبخاري 1 / 54 في الأشربة : باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الأوعية والظروف بعد النهي . والجر : واحد جرار الخزف . وهذا النهي منسوخ ، فقد أبيح لهم أن ينتبذوا في كل الأوعية بشرط أن لا يشربوا مسكرا ، وانظر " الفتح " 10 / 54 ، و " جامع الأصول " 5 / 143 ، 159 . ( 2 ) أخرجه البخاري 3 / 286 في الزكاة : باب صلاة الامام ودعائه لصاحب الصدقة ، وفي المغازي : باب غزوة الحديبية ، وفي الدعوات : باب قول الله تعالى : ( وصل عليهم ) ، وباب هل يصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم ، ومسلم ( 1078 ) في الزكاة : باب الدعاء لمن أتى بصدقته ، وأبو داود ( 1590 ) ، والنسائي 5 / 31 ، وأحمد 4 / 354 و 381 . وقوله " على آل أبي أوفى " يريد أبا أوفى نفسه ، لان الآل يطلق على ذات الشئ ، كقوله صلى الله عليه وسلم في قصة أبي موسى : " لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود " .