الذهبي

425

سير أعلام النبلاء

روى ابن جريج ، عن رجل ضرير ( 1 ) ، عن عطاء قال : خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر بمصر ، ليسأله عن حديث ، فالتقاه مسلمة ، وعانقه ( 2 ) . قال الواقدي وغيره : توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولمسلمة بن مخلد أربع عشرة سنة . وقال البخاري ، والدار قطني ، وابن يونس : له صحبة . وشذ أبو حاتم فقال : ليست له صحبة ( 3 ) . وورد أن عمر بعث مسلمة عاملا على صدقات بني فزارة . قال الليث : عزل عقبة بن عامر عن مصر في سنة سبع وأربعين ، فوليها مسلمة حتى مات زمن يزيد . وقال مجاهد : صليت خلف مسلمة بن مخلد ، فقرأ سورة البقرة ، فما ترك واو ولا ألفا .

--> ( 1 ) هو أبو سعد المكي الأعمى وهو مجهول لم يرو عنه سوى ابن جريج . ( 2 ) أخرجه الحميدي في " مسنده " ( 384 ) ، ومن طريقه الخطيب البغدادي في " الرحلة " ( 34 ) حدثنا سفيان ، حدثنا ابن جريج ، قال : سمعت أبا سعد الأعمى ، يحدث عن عطاء بن أبي رباح قال : خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر ، يسأله عن حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره وغير عقبة ، فلما قدم ، أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري وهو أمير مصر ، فأخبر به ، فعجل ، فخرج إليه ، فعانقه ، ثم قال : ما جاء بك يا أبا أيوب ؟ فقال : حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وغير عقبة ، فابعث من يدلني على منزله ، قال : فبعث معه من يدله على منزل عقبة ، فأخبر عقبة ، فعجل ، فخرج إليه فعانقه ، وقال : ما جاء بك يا أبا أيوب ؟ فقال : حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك في ستر المؤمن . قال عقبة : نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من ستر مؤمنا في الدنيا على خزية ، ستره الله يوم القيامة " فقال أبو أيوب : صدقت ، ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته ، فركبها راجعا إلى المدينة ، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر . وهو في " المسند " 4 / 153 مختصرا ، وللحديث طرق أخرى يتقوى بها انظرها في " الرحلة " ( 35 ) و ( 36 ) و ( 37 ) ، و " مجمع الزوائد " 1 / 134 . ( 3 ) " الجرح والتعديل " 8 / 265 ، 266 .