الذهبي
414
سير أعلام النبلاء
بدر ( 1 ) . روى عنه أبو موسى الهمداني ، والشعبي . وولي الكوفة لعثمان ، وجاهد بالشام ، ثم اعتزل بالجزيرة بعد قتل أخيه عثمان ، ولم يحارب مع أحد من الفريقين . وكان سخيا ، ممدحا ، شاعرا ، وكان يشرب الخمر ، وقد بعثه عمر على صدقات بني تغلب . وقبره بقرب الرقة ( 2 ) . قال علقمة : كنا بالروم وعلينا الوليد ، فشرب ، فأردنا أن نحده ، فقال حذيفة بن اليمان : أتحدون أميركم ، وقد دنوتم من عدوكم ، فيطمعون فيكم ؟ وقال هو : لأشربن وإن كانت محرمة * وأشربن على رغم أنف رغما ( 3 ) وقال حضين ( 4 ) بن المنذر : صلى الوليد بالناس الفجر أربعا وهو سكران ، ثم التفت ، وقال : أزيدكم ؟ فبلغ عثمان ، فطلبه ، وحده ( 5 ) . فعلتم نادمين ) ، إلى هذا المكان ( فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم ) . وذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 108 ، 109 ، وقال : رواه أحمد والطبراني ، ورجال أحمد ثقات ، كذا قال ، مع أن دينارا والد عيسى لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل ، ولم يرو عنه غير ابنه عيسى . وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " 3 / 632 : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عز وجل ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) نزلت في الوليد بن عقبة .
--> ( 1 ) انظر ابن سعد 2 / 18 ، وسيرة ابن هشام 1 / 644 . ( 2 ) انظر ابن عساكر 17 / 435 ب . ( 3 ) ابن عساكر 17 / 440 . ( 4 ) هو حضين بن المنذر بن الحارث الرقاشي أبو ساسان وهو لقبة ، وكنيته أبو محمد ، كان من أمراء علي بصفين ، وهو ثقة من رجال مسلم . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 1707 ) في الحدود : باب حد الخمر ، من طريق عبد العزيز بن المختار ، حدثنا عبد الله بن فيروز مولى ابن عامر الداناج ، حدثنا حضين بن المنذر أبو ساسان قال : شهدت عثمان بن عفان وأتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين ، ثم قال : أزيدكم ؟ فشهد عليه رجلان ، أحدهما حمران أنه شرب الخمر ، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ ، فقال عثمان : إنه لم يتقيأ حتى شربها ، فقال : يا علي قم فاجلده ، فقال علي : قم يا حسن فاجلده ، فقال الحسن : ول حارها من تولى قارها - فكأنه وجد عليه - فقال : يا عبد الله بن جعفر ، قم فاجلده ، فجلده - وعلي يعد - حتى بلغ أربعين ، فقال : أمسك ، ثم قال : جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكل سنة ، وهذا أحب إلي . وانظر ابن عساكر 17 / 444 آ ، و " الأغاني " 5 / 126 .