الذهبي
398
سير أعلام النبلاء
ما قاتل ، بل بقي في رحال الجيش . فهذا وجه الجمع . وعن أنس ، قال : كناني النبي صلى الله عليه وسلم أبا حمزة ببقلة اجتنيتها ( 1 ) . وروى علي بن زيد - وفيه لين - ، عن ابن المسيب ، عن أنس ، قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن ثمان سنين ، فأخذت أمي بيدي ، فانطلقت بي إليه ، فقالت : يا رسول الله ! لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفك بتحفة ، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا ، فخذه ، فليخدمك ما بدا لك . قال : فخدمته عشر سنين ، فما ضربني ، ولا سبني ، ولا عبس في وجهي . رواه الترمذي ( 2 ) . عكرمة بن عمار : حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، حدثنا أنس قال : جاءت بي أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أزرتني بنصف خمارها ، وردتني ببعضه ، فقالت : يا رسول الله ! هذا أنيس ابني أتيتك به يخدمك ، فادع الله له . فقال : " اللهم أكثر ماله وولده " . فوالله إن مالي لكثير ، وإن ولدي وولد ولدي يتعادون على نحو من مئة اليوم ( 3 ) . روى نحوه جعفر بن سليمان ، عن ثابت . وروى شعبة : عن قتادة ، عن أنس ، أن أم سليم قالت : يا رسول
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3918 ) والطبراني ( 656 ) وفي سنده جابر الجعفي وهو ضعيف . ( 2 ) هذا اللفظ ليس عند الترمذي ، وإنما هو لأبي يعلى كما في " المجمع " 1 / 271 ، 272 وله تتمة عنده روى بعضها الترمذي في مواضع متفرقة من " سننه " انظر ( 589 ) و ( 2678 ) و ( 2698 ) وهو عند ابن عساكر 3 / 78 ب من طريق أبي يعلى . ( 3 ) أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 2481 ) ( 143 ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل أنس بن مالك .