الذهبي
378
سير أعلام النبلاء
لابارك الله فيه إلى انتهاك حرمة بيت الله وأمنه . فنعوذ بالله من الفتنة الصماء . الواقدي ، حدثنا فروة بن زبيد ، عن عباس بن سهل : سمعت ابن الزبير يقول : ما أراني اليوم إلا مقتولا ، لقد رأيت في ليلتي كأن السماء فرجت لي ، فدخلتها ، فقد والله مللت الحياة وما فيها ، ولقد قرأ يومئذ في الصبح ( ن والقلم ) حرفا حرفا ، وإن سيفه لمسلول إلى جنبه ( 1 ) . الواقدي : حدثنا عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، قال : سمع ابن عمر التكبير فيما بين المسجد إلى الحجون حين قتل ابن الزبير ، فقال : لمن كبر حين ولد أكثر وخير ممن كبر لقتله ( 2 ) . معمر : عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال ابن الزبير : ما شئ كان يحدثنا كعب إلا قد أتى على ما قال ، إلا قوله : فتى ثقيف يقتلني . وهذا رأسه بين يدي ، يعني : المختار الكذاب . زياد الجصاص : عن علي بن زيد ، عن مجاهد ، أن ابن عمر قال لغلامه : لا تمر بي على ابن الزبير : يعني : وهو مصلوب . قال : فغفل الغلام ، فمر به ، فرفع رأسه ، فرآه ، فقال : رحمك الله أبا خبيب ، ما علمتك إلا صواما قواما ، وصولا لحرمك . أما والله إني لأرجو مع مساوئ ما قد عملت أن لا يعذبك الله . ثم قال : حدثني أبو بكر الصديق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من يعمل سواء يجز به في الدنيا " ( 3 ) .
--> ( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 7 / 415 . ( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 7 / 416 . ( 3 ) إسناد ضعيف لضعف زياد بن أبي زياد الجصاص ، وشيخه علي بن زيد ، وأورده ابن كثير في " تفسير " 1 / 557 ، ونسبه إلى أبي بكر بن مردويه ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 12 مختصرا ، وقال : رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن سليم بن حيان ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وأخرج مسلم في " صحيحه " ( 2545 ) من طريق الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل ، أن عبد الله ابن عمر مر على عبد الله بن الزبير وهو مصلوب ، فقال : السلام عليك أبا خبيب ، السلام عليك أبا خبيب ، السلام عليك أبا خبيب ، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ، أما والله إن كنت ما علمت صواما قواما وصولا للرحم ، أما والله لامة أنت أشرها لامة خير .