الذهبي
361
سير أعلام النبلاء
أشرافكم وخياركم ، فرددتموه ؟ قال : فأتوني بطعام وشراب . فقلت : لا حاجة لي فيه . إن الله قد أطعمني ، وسقاني ، فنظروا إلى حالي ، فآمنوا ( 1 ) . مسعر : عن أبي العنبس ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوكئ على عصا ، فقمنا إليه ، فقال : " لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا ( 2 ) . ابن المبارك ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا محمد بن زياد : رأيت أبا أمامة أتى على رجل في المسجد ، وهو ساجد يبكي ، ويدعو فقال : أنت أنت ! لو كان هذا في بيتك . صفوان بن عمرو ، حدثني سليم بن عامر قال : كنا نجلس إلى أبي أمامة ، فيحدثنا حديثا كثيرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يقول : اعقلوا ، وبلغوا عنا ما تسمعون .
--> ( 1 ) صدقه بن هرمز ضعيف ، لكنه متابع ، والخبر من طريقه عند الحاكم 3 / 641 ، 642 ، وأبو غالب هو صاحب أبي أمامة ، قال في " التقريب " : صدوق يخطئ ، فمثله يكون حديثه حسنا ، وقد أورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 387 ، وقال : رواه الطبراني بإسنادين ، وإسناد الأولى حسن ، فيها أبو غالب وقد وثق ، ونسبه الحافظ في " الإصابة " 2 / 182 إلى أبي يعلى ، وللبيهقي في " الدلائل " . وهو عند ابن عساكر 8 / 149 آ . ( 2 ) أبو العدبس - وقد تصحف في المطبوع إلى العديس - مجهول ، وأبو مرزوق مجهول أيضا ، وهو " في سنن أبي داود " ( 5230 ) في الأدب : باب في قيام الرجل للرجل ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن نمير . . . ، وأخرجه ابن ماجة ( 3836 ) في الدعاء : باب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق علي بن محمد ، عن وكيع ، عن مسعر ، عن أبي مرزوق ، عن أبي وائل ، عن أبي أمامة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متكئ على عصا ، فلما رأيناه ، قمنا ، فقال : " لا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها " قلنا يا رسول الله : لو دعوت الله لنا ، قال : " اللهم اغفر لنا وارحمنا ، وارض عنا ، وتقبل منا ، وأدخلنا الجنة ، ونجنا من النار ، وأصلح لنا شأننا كله " قال : فكأنما أحببنا أن يزيدنا ، فقال : " أوليس قد جمعت لكم الامر ؟ " . وهو عند " ابن عساكر " 8 / 149 ب .