الذهبي

358

سير أعلام النبلاء

حماد بن سلمة : عن يعلى بن عطاء ، عن بجير بن أبي عبيد ، قال : مات ابن عباس بالطائف ، فلما خرجوا بنعشه ، جاء طير عظيم أبيض من قبل وج حتى خالط أكفانه ، ثم لم يروه ، فكانوا يرون أنه علمه . قال ابن حزم في كتاب " الاحكام " ( 1 ) : جمع أبو بكر محمد بن موسى ابن يعقوب بن المأمون أحد أئمة الاسلام فتاوى ابن عباس في عشرين كتابا . أخبرنا أحمد بن سلامة في كتابه ، عن ابن كليب ، أخبرنا ابن بيان ، أخبرنا ابن مخلد ، أخبرنا الصفار ، حدثنا ابن عرفة ، حدثنا مروان بن شجاع : عن سالم الأفطس ، عن سعيد ، قال : مات ابن عباس بالطائف ، فجاء طائر لن ير على خلقته ، فدخل نعشه ، ثم لم ير خارجا منه ، فلما دفن ، تليت هذه الآية على شفير القبر لا يدرى من تلاها ( يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضية ) ( الفجر : 27 ) الآية . . ( 2 ) . رواه بسام الصيرفي ، عن عبد الله بن يامين ( 3 ) وسمى الطائر غرنوقا . وروى فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران : شهدت جنازة ابن عباس . . . بنحو من حديث سالم الأفطس ( 4 ) . فهذه قضية متواترة .

--> ( 1 ) : " الاحكام في أصول الاحكام " 5 / 92 . ( 2 ) أورده في " المجمع " 9 / 285 ، وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، وهو في " المستدرك " 3 / 543 ، 544 . ( 3 ) هو عبد الله بن يامين ، بياء وميم ، مجهول الحال ، وقد تحرف في المطبوع إلى " مأمن " وخبره هذا أخرجه الفسوي في " تاريخه " 1 / 539 . ( 4 ) " حلية الأولياء " 1 / 329 .