الذهبي
35
سير أعلام النبلاء
ابن أبي سرح إلى عثمان : إن عمرا كسر الخراج علي . وكتب عمرو : إن ابن سعد ( 1 ) كسر علي مكيدة الحرب . فعزل عمرا ، وأضاف الخراج إلى ابن أبي سرح ( 2 ) . وروى ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب قال : أقام عبد الله بن سعد بعسقلان ، بعد قتل عثمان ، وكره ( أن يكون مع ) معاوية ، وقال : لم أكن لا جامع رجلا قد عرفته ، إن كان ليهوى قتل عثمان . قال : فكان بها حتى مات ( 3 ) . سعيد بن أبي أيوب : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، قال : لما احتضر ابن أبي سرح وهو بالرملة ، وكان خرج إليها فارا من الفتنة ، فجعل يقول من الليل : آصبحتم ؟ فيقولون : لا . فلما كان عند الصبح ، قال : يا هشام ! إني لأجد برد الصبح فانظر . ثم قال : اللهم اجعل خاتمة عملي الصبح ، فتوضأ ، ثم صلى ، فقرأ في الأولى بأم القرآن والعاديات ، وفي الأخرى بأم القرآن وسورة وسلم عن يمينه ، وذهب يسلم عن يساره فقبض رضي الله عنه ( 4 ) . ومر أنه توفي سنة تسع وخمسين . والأصح وفاته في خلافة علي رضي الله عنه .
--> ( 1 ) في الأصل : " إن أبي سعد " تصحيف . ( 2 ) " تاريخ ابن عساكر " : 9 / 175 / آ . ( 3 ) " المعرفة والتاريخ " : 1 / 254 ، و " تاريخ ابن عساكر " : 9 / 176 / ب . وما بين الحاصرتين منهما . ( 4 ) " تاريخ ابن عساكر " : 9 / 176 / ب ، وقوله : " من الفتنة " أي : الفتنة التي وقعت بعد مقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه .