الذهبي

334

سير أعلام النبلاء

روى خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسي ، ودعا لي بالحكمة ( 1 ) . شبيب بن بشر : عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المخرج وخرج ، فإذا تور مغطى ، قال : " من صنع هذا " ؟ فقلت : أنا . فقال : " اللهم علمه تأويل القرآن " ( 2 ) . قال ابن شهاب : عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، قال : أقبلت على أتان ، وقد ناهزت الاحتلام ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى ( 3 ) .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 155 في العلم : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم علمه الكتاب " و 7 / 78 في فضائل الصحابة : باب ذكر ابن عباس و 13 / 208 في أول كتاب الاعتصام ، والترمذي ( 3824 ) وابن ماجة ( 166 ) والطبراني ( 10588 ) والبلاذري في " أنساب الأشراف " 3 / 29 كلهم من طريق خالد الحذاء عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ضمني النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره ، وقال : " اللهم علمه الحكمة " وأخرجه ابن سعد 2 / 365 من طريق عمرو بن دينار عن طاووس ، عن ابن عباس قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمسح على ناصيتي وقال : " اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب " . ( 2 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 / 537 ، وصححه ، وتعقبه المؤلف في مختصره ، فقال : شبيب فيه لين . ( 3 ) أخرجه مالك في " الموطأ " 1 / 155 في قصر الصلاة في السفر : باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي ، والبخاري 1 / 472 في أول سترة المصلي : باب الامام سترة من خلفه ، وفي صفة الصلاة : باب وضوء الصبيان ، وفي الحج : باب حج الصبيان ، وفي العلم : باب متى يصح سماع الصغير ، ومسلم ( 504 ) في الصلاة : باب سترة المصلي ، وأحمد 1 / 264 أن ابن عباس قال : أقبلت راكبا على أتان ، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى ، فمررت بين يدي بعض الصف ، فنزلت ، فأرسلت الأتان ترتع ، ودخلت في الصف ، فلم ينكر ذلك علي أحد . قوله : وناهزت الاحتلام ، أي : قاربته . قلت : وكان ذلك في حجة الوداع . يصلي بالناس بمنى ، فمررت بين يدي بعض الصف ، فنزلت ، فأرسلت الأتان ترتع ، ودخلت في الصف ، فلم ينكر ذلك علي أحد . قوله : وناهزت الاحتلام ، أي : قاربته . قلت : وكان ذلك في حجة الوداع .