الذهبي

325

سير أعلام النبلاء

ميتا ، لطالما نصبتها ( 1 ) حيا . قال أبو هارون العبدي : رأيت أبا سعيد الخدري ممعط اللحية ، فقال : هذا ما لقيت من ظلمة أهل الشام ، أخذوا ما في البيت ، ثم دخلت طائفة ، فلم يجدوا شيئا ، فأسفوا ، وأضجعوني ، فجعل كل واحد منهم يأخذ من لحيتي خصلة . قال خليفة : أصيب من قريش والأنصار يومئذ ثلاث مئة وستة رجال . ثم سماهم . ( 2 ) . وعن أبي جعفر الباقر ، قال : ما خرج فيها أحد من بني عبد المطلب ، لزموا بيوتهم ، وسأل مسرف عن أبي ، فجاءه ومعه ابنا محمد بن الحنفية ، فرحب بأبي ، وأوسع له ، وقال : إن أمير المؤمنين أوصاني بك . كانت الوقعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأصيب يومئذ عبد الله بن زيد بن عاصم حاكي وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعقل بن سنان ، ومحمد بن أبي بن كعب ، وعدة من أولاد كبراء الصحابة ، وقتل جماعة صبرا . وعن مالك بن أنس ، قال : قتل يوم الحرة من حملة القرآن سبع مئة . قلت : فلما جرت هذه الكائنة ، اشتد بغض الناس ليزيد مع فعله بالحسين وآله ، ومع قلة دينه ، فخرج عليه أبو بلال مرداس به أدية الحنظلي ، وخرج نافع بن الأزرق ، وخرج طواف السدوسي ، فما أمهله الله ، وهلك بعد نيف وسبعين يوما .

--> ( 1 ) تحرفت الجملة في المطبوع إلى " لئن يصبها ميتا ، لطالما يصيبها حيا " والخبر أورده ابن عساكر مطولا 9 / 77 ب ، 78 آ . ( 2 ) " تاريخ خليفة " : 240 ، 250 .