الذهبي

32

سير أعلام النبلاء

وذكر الحديث في العشرة المشهود لهم بالجنة ، لسعيد بن زيد ( 1 ) . حجاج الصواف : حدثني إياس بن معاوية ، عن أبيه قال : لما كان يوم القادسية ، ذهب المغيرة بن شعبة في عشرة إلى صاحب فارس ، فقال : إنا قوم مجوس ، وإنا نكره قتلكم لأنكم تنجسون علينا أرضنا . فقال : إنا كنا نعبد الحجارة حتى بعث الله إلينا رسولا ، فاتبعناه ، ولم نجئ لطعام ، بل أمرنا يقتال عدونا ، فجئنا لنقتل مقاتلتكم ، ونسبي ذراريكم . وأما ما ذكرت من الطعام فما نجد ما نشبع منه ، فجئنا فوجدنا في أرضكم طعاما كثيرا وماء ، فلا نبرح حتى يكون لنا ولكم . فقال العلج : صدق . قال : وأنت تفقأ عينك غدا ، ففقئت عينه بسهم . قال عبد الملك بن عمير : رأيت زيادا واقفا على قبر المغيرة يقول : إن تحت الأحجار حزما وعزما * وخصيما ألد ذا معلاق ( 2 ) حية في الوجار أربد لا ينفع ؟ ؟ منه السليم نفثة راق ( 3 ) وقال الجماعة : مات أمير الكوفة المغيرة في سنة خمسين في شعبان ، وله سبعون سنة . وله في " الصحيحين " اثنا عشر حديثا ، وانفرد له البخاري بحديث ، ومسلم بحديثين ( 4 ) .

--> ( 1 ) انظر تتمة الحديث في " سنن أبي داود " ( 4648 ) و ( 4649 ) و ( 4650 ) ، والترمذي ( 3749 ) و ( 3758 ) . ( 2 ) يقال : رجل معلاق ، وذو معلاق ، أي : خصم شديد الخصومة يتعلق بالحجج ويستدركها ، والمعلاق : اللسان البليغ ، ورواه ابن دريد : ذا مغلاق ، قال الزمخشري عن المبرد : من رواه بالعين المهملة ، فمعناه : إذا علق خصما لم يتخلص منه ، وبالغين المعجمة ، فتأويله : يغلق الحجة على الخصم ، انظر " تاج العروس " : علق . والبيتان لمهلهل في رثاء أخيه كليب . ( 3 ) انظر " الأغاني " : 16 / 92 ، و " أسد الغابة " : 5 / 249 ، و " الصحاح " : علق . ( 4 ) انظر " البخاري " : 1 / 265 و 2 / 275 و 438 و 3 / 13 و 130 و 6 / 189 - 190 ، و 8 / 449 ، و 12 / 155 و 13 / 80 - 81 و 249 . و " مسلم " : ( 4 ) في المقدمة ، و ( 189 ) و ( 274 ) و ( 593 ) و ( 915 ) و ( 933 ) و ( 1499 ) و ( 1682 ) و ( 1921 ) و ( 2135 ) و ( 2152 ) و ( 2819 ) و ( 2939 ) .