الذهبي
311
سير أعلام النبلاء
وما قال لك ؟ فأعاد الحديث . . قال : فاسود وجهه ( 1 ) . أبو معشر : عن رجاله قال : قال الحسين حين نزلوا كربلاء : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء . قال : كرب وبلاء . وبعث عبيد الله لحربه عمر بن سعد ، فقال : يا عمر ! اختر مني إحدى ثلاث ، إما أن تتركني أرجع ، أو فسيرني إلى يزيد ، فأضع يدي في يده ، فإن أبيت ، فسيرني إلى الترك ، فأجاهد حتى أموت . فبعث بذلك إلى عبيد الله ، فهم أن يسيره إلى يزيد ، فقال له شمر بن ذي الجوشن : لا إلا أن ينزل على حكمك ، فأرسل إليه بذلك . فقال الحسين : والله لا أفعل ، وأبطأ عمر عن قتاله . فبعث إليه عبيد الله شمر بن ذي الجوشن ، فقال : إن قاتل ، وإلا فاقتله ، وكن مكانه ( 2 ) . وكان من جند عمر ثلاثون من أهل الكوفة ، فقالوا : يعرض عليكم ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث خصال فلا تقبلون واحدة ! وتحولوا إلى الحسين ، فقاتلوا ( 3 ) . عباد بن العوام ، عن حصين ، قال : أدركت مقتل الحسين . فحدثني سعد بن عبيدة ، قال : رأيت الحسين وعليه جبة برود ، رماه رجل يقال له عمرو بن خالد الطهوي بسهم ، فنظرت إلى السهم في جنبه ( 4 ) . هشام بن الكلبي ، عن أبيه قال : رمى زرعة الحسين بسهم ، فأصاب حنكه ، فجعل يتلقى الدم ، ثم يقول هكذا إلى السماء . ودعا بماء ليشرب ، فلما رماه ، حال بينه وبين الماء ، فقال : اللهم ظمه . قال : فحدثني من شهده وهو يموت ، وهو يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره ، وبين
--> ( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 4 / 337 . ( 3 ) " تهذيب ابن عساكر " 4 / 338 . ( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 4 / 338 . ( 4 ) " تهذيب ابن عساكر " 4 / 338 .