الذهبي

287

سير أعلام النبلاء

معمر : عن قتادة ، قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباهل ( 1 ) أهل نجران ، أخذ بيد الحسن والحسين ، وقال لفاطمة : اتبعينا ، فلما رأى ذلك أعداء الله ، رجعوا . أبو عوانة : عن سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي إدريس ، عن المسيب بن نجبة ، سمع عليا يقول : ألا أحدثكم عني وعن أهل بيتي ؟ أما عبد الله بن جعفر ، فصاحب لهو ، وأما الحسن ، فصاحب جفنة من فتيان قريش ، لو قد التقت حلقتا البطان لم يغن في الحرب عنكم ، وأما أنا وحسين ، فنحن منكم ، وأنتم منا ( 2 ) . إسناده قوي . وعن سعيد بن عمرو ، أن الحسن قال للحسين : وددت أن لي بعض شدة قلبك ، فيقول الحسين : وأنا وددت أن لي بعض ما بسط من لسانك . عن أبي المهزم ، قال : كنا في جنازة ، فأقبل أبو هريرة ينفض بثوبه التراب عن قدم الحسين . وقال مصعب الزبيري : حج الحسين خمسا وعشرين حجة ماشيا ( 3 ) .

--> ( 1 ) المباهلة : الملاعنة ، يقال في الكلام : ماله بهله الله ، أي : لعنه الله ، وماله ؟ عليه بهلة الله ، يريد : اللعن . ( 2 ) أخرجه الطبراني ( 2801 ) ، وقد تصحف فيه " نجبة " إلى " نجية " ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في " المجمع " 9 / 191 . وتمامه : " والله لقد خشيت أن يدال هؤلاء القوم عليكم بصلاحهم في أرضهم ، وفسادكم في أرضكم ، وبأدائهم الأمانة ، وخيانتكم ، وبطواعيتهم إمامهم ، ومعصيتكم له ، واجتماعهم على باطلهم ، وتفرقكم على حقكم ، حتى تطول دولتهم حتى لا يدعو الله محرما إلا استحلوه ، ولا يبقى مدر ولا وبر إلا دخله ظلمهم ، وحتى يكون أحدكم تابعا لهم ، وحتى يكون نصرة أحدكم منهم كنصرة العبد من سيده ، إذا شهد ، أطاعه ، وإذا غاب عنه ، سبه ، وحتى يكون أعظمكم فيها غناء أحسنكم بالله ظنا ، فإن أتاكم الله بعافية ، فاقبلوا ، فإن ابتليتم ، فاصبروا ، فإن العاقبة للمتقين " . ( 3 ) أخرجه الطبراني ( 2844 ) ، وهو منقطع كما قال الهيثمي 9 / 201 .