الذهبي
281
سير أعلام النبلاء
شهدت ابن زياد حيث أتي برأس الحسين ، فجعل ينكت بقضيب معه ، فقلت : أما إنه كان أشبههما بالنبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . ورواه جرير بن حازم ، عن محمد . وأما النضر بن شميل ، فرواه عن هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، حدثني أنس ، وقال : ينكت بقضيب في أنفه . ابن عيينة : عن عبيد الله بن أبي يزيد ، قال : رأيت الحسين بن علي أسود الرأس واللحية إلا شعرات في مقدم لحيته . ابن جريج : عن عمر بن عطاء : رأيت الحسين يصبغ بالوسمة ( 2 ) كان رأسه ولحيته شديدي السواد . محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم ، قال : كنت عند ابن عمر ، فسأله رجل عن دم البعوض ، فقال : ممن أنت ؟ فقال : من أهل العراق . قال : انظر إلى هذا يسألني عن دم البعوض ، وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " هما ريحانتاي من الدنيا " ( 3 ) .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 75 في الفضائل ، من طريق جرير بن حازم ، عن محمد بن سيرين ، وأخرجه الترمذي ( 3778 ) ، وابن حبان ( 2243 ) ، والطبراني ( 2879 ) من طريق النضر بن شميل ، أخبرنا هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين . . . وقوله " فجعل ينكت " أي : يقرع ويضرب من النكت : وهو أن يقرع بطرف القضيب الأرض ، فيؤثر فيها ، فعل المفكر المهمرم . وفي رواية الترمذي وابن حبان : فجعل يقول بقضيب له في أنفه ، وللطبراني ( 5107 ) من حديث زيد ابن أرقم : فجعل ينقر بقضيب في يده في عينه وأنفه ، فقال له زيد : ارفع القضيب ، فلقد رأيت فم رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضعه . ( 2 ) الوسمة : نبت يختضب به يميل إلى سواد . ( 3 ) أخرجه البخاري 7 / 77 . 78 في فضائل أصحاب النبي : باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما ، و 10 / 357 في الأدب : باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ، والترمذي ( 3770 ) ، و ؟ ؟ 2 / 93 و 110 ، والطبراني ( 2884 ) . قال ابن الأثير : والريحان والريحانة : الرزق والراحة ، ويسمى الولد ريحانا وريحانة لذلك .