الذهبي

27

سير أعلام النبلاء

للعج : ما تقول ؟ قال : لا والله لأصدقنك ما دفع إلي قليلا ولا كثيرا . فقال عمر للمغيرة : ما أردت إلى هذا ؟ قال : الخبيث كذب علي ، فأحببت أن أخزيه ( 1 ) . سلمة بن بلال ، عن أبي رجاء العطاردي قال : كان فتح الأبلة ( 2 ) على يد عتبة بن غزوان ، فلما خرج إلى عمر ، قال للمغيرة بن شعبة : صل بالناس ( 3 ) . فلما هلك عتبة ، كتب عمر إلى المغيرة بإمرة البصرة ، فبقي عليها ثلاث سنين . عبد الوهاب بن عطاء : أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، أن أبا بكرة ، ونافع ابن الحارث ( 4 ) ، وشبل بن معبد ، شهدوا على المغيرة أنهم رأوه يولجه ويخرجه ، وكان زياد رابعهم ، وهو الذي أفسد عليهم . فأما الثلاثة فشهدوا ، فقال أبو بكرة : والله لكأني بأير جدري في فخذها . فقال عمر حين رأى زيادا : إني لأرى غلاما لسنا ، لا يقول إلا حقا ، ولم يكن ليكتمني ، فقال : لم أر ما قالوا ، لكني رأيت ريبة ، وسمعت نفسا عاليا . فجلدهم عمر ، وخلاه ( 5 ) . وهو زياد بن أبيه . ذكر القصة سيف بن عمر ، وأبو حذيفة النجاري مطولة بلا سند ( 6 ) .

--> ( 1 ) " تاريخ ابن عساكر " : 17 / 38 / آ . ( 2 ) الأبلة : بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة انظر " معجم البلدان " . ( 3 ) زاد ابن عساكر : " صل بالناس ، فإذا قدم مجاشع بن مسعود من الفرات فهو الأمير ، فلما . . . " والخبر عنده : 17 / 38 / آ / ب . ( 4 ) في الأصل : " نافع بن عبد الحارث " زيادة من الناسخ . ( 5 ) " تاريخ ابن عساكر " : 17 / 38 / ب . ( 6 ) سيف بن عمر : هو كالواقدي متروك ، وانظر روايته في " تاريخ الطبري " : 4 / 70 . وأوردها ابن عساكر في تاريخه : 17 / 39 / ب ، 40 / 1 / ب . وانظر الصفحة ( 6 ) تعليق ( 3 ) .