الذهبي

258

سير أعلام النبلاء

علي وابنيه وفاطمة ، فقال : " أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم " . الطيالسي في " مسنده " ( 1 ) : حدثنا عمرو بن ثابت ، عن أبي فاختة ، قال علي : زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبات عندنا ، والحسن والحسين نائمان ، فاستسقى الحسن ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قربة وسقاه ، فتناول الحسين ليشرب ، فمنعه ، وبدأ بالحسن ، فقالت فاطمة : يا رسول الله ! كأنه أحبهما إليك ، قال : " لا ، ولكن هذا استسقى أولا " ثم قال : " إني وإياك وهذين يوم القيامة في مكان واحد " وأحسبه قال : " وعليا " . بقية : عن بحير ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام بن معد يكرب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حسن مني ، والحسين من علي " ( 2 ) . رواه ثلاثة عنه ، وإسناده قوي ( 3 ) . ابن عون : عمير بن إسحاق ، قال : كنت مع الحسن ، فلقينا أبو هريرة ، فقال : أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ، فقال . بقميصه ( 4 ) فقبل سرته ( 5 ) .

--> ( 1 ) 2 / 129 ، 130 ، وأسناده ضعيف لضعف عمرو بن ثابت ، وهو في " معجم الطبراني " ( 2622 ) من طريق أبي داود الطيالسي ، وأخرجه أحمد 1 / 101 من طريق عفان ، عن معاذ بن معاذ ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي المقدام ( ثابت بن هرمز ) عن عبد الرحمن الأزرق ، عن علي . وقيس بن الربيع فيه كلام ، وعبد الرحمن الأزرق مجهول . ومع ذلك فقد قال الهيثمي في " المجمع " 9 / 170 : وفي أسناده قيس بن الربيع ، وهو مختلف فيه ، وبقية رجاله ثقات . ( 2 ) بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن ، وباقي رجاله ثقات ، وهو في " معجم الطبراني " ( 2628 ) . ( 3 ) هذا مسلم لو أن بقية صرح بالتحديث ، أما وقد عنعن فلا . ( 4 ) أي : رفع قيمصه ، وقد التبست الجملة على محقق المطبوع فقرأها هكذا : فقام لقميصه . ولابن حبان : فكشف عن بطنه ، فقبل سرته . ( 5 ) أخرجه أحمد 2 / 255 و 427 و 488 و 493 ، والطبراني ( 2580 ) و ( 2764 ) ، وصححه ابن حبان ( 2238 ) ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 177 ، ونسبه لأحمد والطبراني ، وقال : ورجالهما رجال الصحيح غير عمير بن إسحاق وهو ثقة ، وصححه الحاكم 3 / 168 ، ووافقه الذهبي ، لكنه ذكر عنده في السند " محمد " بدل عمير بن إسحاق ، وربما يكون سقط لفظ " أبي " لان كنية عمير بن إسحاق أبو محمد ، واحتمال كون محمد هو ابن سيرين بعيد ، لان الحديث لا يعرف إلا من رواية عمير بن إسحاق .