الذهبي
236
سير أعلام النبلاء
يقوم الناس لرب العالمين ) ( المطففين : 6 ) فبكى حتى خر ، وامتنع من قراءة ما بعدها . معمر : عن أيوب ، عن نافع أو غيره ، أن رجلا قال لابن عمر : يا خير الناس ، أو ابن خير الناس . فقال : ما أنا بخير الناس ، ولا ابن خير الناس ، ولكني عبد من عباد الله ، أرجو الله ، وأخافه ، والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه ( 1 ) . عبيد الله بن عمر : عن نافع ، كان ابن عمر يزاحم على الركن حتى يرعف ( 2 ) . أخبرنا أحمد بن سلامة ، عن أبي المكارم التيمي ، أخبرنا أبو علي ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا بشر بن موسى ، ( حدثنا أبو عبد الرحمن ) المقرئ ، حدثنا حرملة ، حدثني أبو الأسود ، سمع عروة يقول : خطبت إلى ابن عمر ابنته ، ونحن في الطواف ، فسكت ولم يجبني بكلمة ، فقلت : لو رضي ، لأجابني ، والله لا أراجعه بكلمة . فقدر له أنه صدر إلى المدينة قبلي ، ثم قدمت ، فدخلت مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فسلمت عليه ، وأديت إليه حقه ، فرحب بي ، وقال : متى قدمت ؟ قلت : الآن . فقال : كنت ذكرت لي سودة ونحن في الطواف ، نتخايل الله بين أعيننا ، وكنت قادرا أن تلقاني في غير ذلك الموطن . فقلت : كان أمرا قدر . قال : فما رأيك اليوم ؟ قلت : أحرص ما كنت عليه قط . دعا ابنيه سالما
--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم 1 / 307 من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع . . وهذا سند صحيح . ( 2 ) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 8904 ) ، ومن طريقه أبو نعيم 1 / 308 بهذا الاسناد وهو صحيح ، وقد تحرف في " المصنف " " عبيد الله " إلى " عبد الله " وفي سنن البيهقي 5 / 81 عن مجاهد ، قال : ما رأيت ابن عمر زاحم على الحجر قط ، ولقد رأيته مرة زاحم حتى رثم أنفه ، وابتدر منخراه دما .