الذهبي

232

سير أعلام النبلاء

ابن عمر حين احتضر : ما أجد في نفسي شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب . وروى أبو أحمد الزبيري ، حدثنا عبد الجبار بن العباس ، عن أبي العنبس ، عن أبي بكر بن أبي الجهم ، عن ابن عمر ، فذكر نحوه . ولابن عمر أقوال وفتاوى يطول الكتاب بإيرادها ، وله قول ثالث في الفئة الباغية . فقال روح بن عبادة : حدثنا العوام بن حوشب ، عن عياش العامري ، عن سعيد بن جبير ، قال : لما احتضر ابن عمر ، قال : ما آسى على شئ من الدنيا إلا على ثلاث ، ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وأني لم أقاتل الفئة الباغية التي نزلت بنا ، يعني الحجاج ( 1 ) . قال ضمرة بن ربيعة : مات ابن عمر سنة ثلاث وسبعين . وقال مالك : بلغ ابن عمر سبعا وثمانين سنة . وقال أبو نعيم ، والهيثم بن عدي ، وأبو مسهر ، وعدة : مات سنة ثلاث وسبعين . وقال سعيد بن عفير وخليفة ، وغيرهما : مات سنة أربع وسبعين . والظاهر أنه توفي في آخر سنة ثلاث . قال أبو بكر بن البرقي : توفي بمكة ، ودفن بذي طوى . وقيل : بفخ مقبرة المهاجرين سنة أربع . قلت : هو القائل : كنت يوم أحد ابن أربع عشرة سنة ( 2 ) ، فعلى هذا

--> ( 1 ) وأخرجه ابن سعد 4 / 185 ، من طريق يزيد بن هارون وإسناده صحيح . ( 2 ) أخرجه البخاري ، وقد تقدم تخريجه في الصفحة ( 209 ) ت ( 2 ) .