الذهبي

229

سير أعلام النبلاء

( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) ( النساء : 92 ) فقال : ألا ترى أن الله يقول : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) ( البقرة : 193 ) . قال : قد فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كان الاسلام قليلا ، وكان الرجل يفتن في دينه ، إما أن يقتلوه ، وإما أن يسترقوه ، حتى كثر الاسلام ، فلم تكن فتنة . قال : فلما رأى أنه لا يوافقه ، قال : فما قولك في عثمان وعلي ؟ قال : أما عثمان ، فكان الله عفا عنه ، وكرهتم أن يعفو الله عنه . وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه وأشار بيده ، هذا بيته حيث ترون . الزهري : عن حمزة بن عبد الله ، قال : أقبل ابن عمر علينا ، فقال : ما وجدت في نفسي شيئا من أمر هذه الأمة ، ما وجدت في نفسي من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله . قلنا : ومن ترى الفئة الباغية ؟ قال : ابن الزبير ، بغى على هؤلاء القوم ، فأخرجهم من ديارهم ، ونكث عهدهم ( 1 ) . أيوب : عن نافع ، قال : أصابت ابن عمر عارضة محمل بين أصبعيه عند الجمرة ، فمرض فدخل عليه الحجاج ، فلما رآه ابن عمر ، غمض عينيه ، فكلمه الحجاج ، فلم يكلمه ، فغضب ، وقال : إن هذا يقول إني على الضرب الأول ( 2 ) ؟ عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو : أخبرنا جدي ، أن ابن عمر قدم حاجا ، فدخل عليه الحجاج ، وقد أصابه زج رمح . فقال : من أصابك ؟

--> ( 1 ) في رواية ابن سعد 4 / 185 التي سيذكرها المصنف في الصفحة 232 أن الفئة الباغية هي الحجاج . وسندها صحيح . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 4 / 186 من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد بهذا الاسناد ، وهذا سند صحيح .