الذهبي
220
سير أعلام النبلاء
يا أبا عبد الرحمن ، ألا جعلته جيدا ! ! قال : هكذا كان في نفسي . الأعمش وغيره ، عن نافع ، قال : مرض ابن عمر ، فاشتهى عنبا أول ما جاء ، فأرسلت امرأته بدرهم ، فاشترت به عنقودا ، فاتبع الرسول سائل ، فلما دخل ، قال : السائل ، السائل . فقال ابن عمر : أعطوه إياه . ثم بعثت بدرهم آخر ، قال : فاتبعه السائل . فلما دخل ، قال : السائل ، السائل . فقال ابن عمر : أعطوه إياه ، فأعطوه ، وأرسلت صفية إلى السائل تقول : والله لئن عدت لا تصيب مني خيرا ، ثم أرسلت بدرهم آخر ، فاشترت به ( 1 ) . مالك بن مغول ( 2 ) عن نافع ، قال : أتي ابن عمر بجوارش ( 3 ) ، فكرهه ، وقال : ما شبعت منذ كذا وكذا ( 4 ) . إسماعيل بن أبي أويس : حدثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن نافع : أن المختار بن أبي عبيد كان يرسل إلى ابن عمر بالمال ، فيقبله ، ويقول : لا أسأل أحدا شيئا ، ولا أرد ما رزقني الله ( 5 ) . الثوري : عن أبي الوازع : قلت لابن عمر : لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم . فغضب ، وقال : إني لأحسبك عراقيا ، وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمك بابه ( 6 ) .
--> ( 1 ) رجاله ثقات ، وأخرجه بنحوه ابن سعد 4 / 158 من طريق عارم بن الفضل ، عن حماد ابن زيد ، عن أيوب ، عن نافع . . . وأخرجه أبو نعيم 1 / 297 من طريق أحمد ، عن يزيد بن هارون ، عن مسلم بن سعيد الثقفي ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن نافع ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 347 ، ونسبه للطبراني ، وقال : رجاله رجال الصحيح غير نعيم بن حماد وهو ثقة . ( 2 ) تصحف في المطبوع إلى " معول " . ( 3 ) الجوارش : نوع من الأدوية المركبة يقوي المعدة ، ويهضم الطعام . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 4 / 150 ، وانظر " الحلية " 1 / 300 . ( 5 ) إسناده صحيح ، وهو عند ابن سعد 4 / 150 . ( 6 ) أخرجه ابن سعد 4 / 161 من طريق قبيصة بن عقبة بهذا الاسناد وهو حسن . وذكره الحافظ في " الإصابة " 2 / 348 ، ونسبه ليعقوب بن سفيان الفسوي ، وقد تحرف فيه أبو الوازع إلى أبي الدارع ، واسم أبي الوازع : جابر بن عمرو الراسبي ، قال الحافظ في " التقريب " : صدوق يهم .