الذهبي

20

سير أعلام النبلاء

زياد ( 1 ) بن كسيب قال : كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق ، فقال أبو بلال : انظروا إلى أميركم يلبس ثياب الفساق ، فقال أبو بكرة : اسكت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله " ( 2 ) . أبو بلال : هو مرداس بن أدية من الخوارج . قال خليفة ( 3 ) : وفي سنة تسع وعشرين عزل عثمان أبا موسى عن البصرة ، وعثمان بن أبي العاص عن فارس ، وجمعهما لابن عامر . وعن الحسن قال : غزا ابن عامر وعلى مقدمته ابن بذيل ، فأتى أصبهان ، فصالحوه ، وتوجه إلى خراسان على مقدمته الأحنف ، فافتتحها ، يعني بعضها عنوة وبعضها صلحا . وقال الزهري : خرج يزدجرد في مئة ألف ، فنزل مرو واستعمل على إصطخر رجلا ، فأتاها ابن عامر ، فافتتحها . قال : وقتل يزدجرد ومن كان معه بمرو ، ونزل ابن عامر بأبر شهر وبها بنتا كسرى ، فحاصرها ، فصالحوه . وبعث الأحنف ، فصالحه أهل هراة . وبعث حاتم ( 4 ) بن النعمان الباهلي إلى مرو ، فصالحوه . ثم سار معتمرا من نيسابور إلى مكة شكرا لله . وقد افتتح كرمان وسجستان ( 5 ) .

--> ( 1 ) في الأصل يزيد ، وهو خطأ . ( 2 ) أخرجه الطيالسي في " مسنده " 2 / 167 ، وأحمد 5 / 42 و 49 ، والترمذي ( 2224 ) وحسنه ، وهو كما قال . وأخرجه ابن عساكر في " تاريخه " 9 / 231 . ( 3 ) في " تاريخه " : 161 . ( 4 ) في الأصل : غانم بن النعمان ، وهو خطأ . ( 5 ) أورده ابن عساكر عن الزهري مطولا 9 / 232 / 1 . ومرو وإصطخر وأبر شهر وهراة وكرمان وسجستان : من بلدان فارس الشهيرة ، انظرها في " معجم البلدان " ، وانظر فتوحها في " تاريخ الطبري " : 4 / 293 وما بعدها .