الذهبي
193
سير أعلام النبلاء
وضوئه ( 1 ) ، فعقلت . وقال زيد بن أسلم : كف بصر جابر . وروى الواقدي عن أبي بن عباس ، عن أبيه ، قال : كنا بمنى ، فجعلنا نخبر جابرا بما نرى من إظهار قطف الخز والوشي ، يعني السلطان وما يصنعون ، فقال : ليت سمعي قد ذهب ، كما ذهب بصري ، حتى لا أسمع من حديثهم شيئا ولا أبصره . ويروى أن جابرا دخل على عبد الملك بن مروان لما حج ، فرحب به فكلمه في أهل المدينة أن يصل أرحامهم ، فلما خرج ، أمر له بخمسة آلاف درهم ، فقبلها . وعن أبي الحويرث ، قال : هلك جابر بن عبد الله ، فحضرنا في بني سلمة ، فلما خرج سريره من حجرته ، إذا حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب بين عمودي السرير ، فأمر به الحجاج أن يخرج من بين العمودين ، فيأبى عليهم ، فسأله بنو جابر إلا خرج ، فخرج ، وجاء الحجاج حتى وقف بين العمودين ، حتى وضع فصلى عليه ، ثم جاء إلى القبر ، فإذا حسن بن حسن قد نزل في القبر ، فأمر به الحجاج أن يخرج ، فأبى فسأله بنو جابر بالله ، فخرج ، فاقتحم الحجاج الحفرة حتى فرغ منه . هذا حديث غريب ، رواه محمد بن عباد المكي ، عن حنظلة بن عمرو الأنصاري ، عن أبي الحويرث ( 2 ) . وفي وقت وفاة جابر كان الحجاج على إمرة العراق ، فيمكن أن يكون
--> ( 1 ) تحرفت الجملة في المطبوع إلى " فتوضأت على وضوئه " . ( 2 ) أخرجه الطبراني برقم ( 1788 ) ، وقال الهيثمي في " المجمع " 3 / 31 : وأبو الحويرث وثقه ابن حبان ، وضعفه مالك وغيره . وأورده المؤلف في " تاريخه " 3 / 145 ، وقال : هذا حديث منكر ، فإن جابرا توفي والحجاج على إمرة العراق .