الذهبي
191
سير أعلام النبلاء
قال محمد بن عبيد : حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : كنت أمتح ( 1 ) لأصحابي يوم بدر . قال ابن عيينة : لقي عطاء وعمرو جابر بن عبد الله سنة جاور بمكة . وقيل : إنه عاش أربعا وتسعين سنة ، فعلى هذا ، كان عمره يوم بدر ثماني عشرة سنة . الواقدي : أخبرنا إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه ، عن جابر ، قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة ، لم أقدر أن أغزو حتى قتل أبي بأحد ، كان يخلفني على أخواتي ، وكن تسعا ، فكان أول ما غزوت معه حمراء الأسد ( 2 ) . وروي ابن عجلان ، عن عبيد الله بن مقسم ، قال : رحل جابر بن عبد الله في آخر عمره إلى مكة في أحاديث سمعها ، ثم انصرف إلى المدينة . ويروى ، أن جابرا رحل في حديث القصاص إلى مصر ( 3 ) ليسمعه من
--> ( 1 ) في الأصل : " مقيح أصحابي " وهو خطأ ، وأورده المؤلف في " تاريخه " 3 / 143 من مسند الحسن بن سفيان ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : كنت أمتح لأصحابي الماء يوم بدر . وأخرجه البخاري في " تاريخه " وصحح الحافظ في " الإصابة " 1 / 213 إسناده ، وهو في " المستدرك " 3 / 565 ، وأنكر الواقدي رواية أبي سفيان عن جابر هذه وقال : وهذا وهم من أهل العراق ، وعلق المؤلف على قول الواقدي هذا في " تاريخه " بقوله : صدق ، فإن زكريا بن إسحاق روى عن أبي الزبير ، عن جابر قال : ؟ ؟ أشهد بدرا ولا أحدا ، منعني أبي فلما قتل ، لم أتخلف عن غزوة . أخرجه مسلم ( 1813 ) . ( 2 ) وفي الطبراني برقم ( 1742 ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عمر بن الحسن ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن ياسين الزيات ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة غزوة . ( 3 ) الصواب : إلى الشام ، فقد أخرج الإمام أحمد 3 / 495 ، والبخاري في " الأدب المفرد " ( 970 ) ، والخطيب البغدادي في " الرحلة " ( 31 ) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : بلغني عن رجل حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاشتريت بعيرا ، ثم شددت عليه رحلي ، فسرت إليه شهرا ، حتى قدمت عليه الشام ، فإذا عبد الله بن أنيس ، فقلت للبواب : قل له : جابر على الباب ، فقال : ابن عبد الله ؟ قلت : نعم ، فخرج يطأ ثوبه ، فاعتنقني واعتنقته ، فقلت : حديثا بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص ، فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يحشر الناس يوم القيامة - أو قال العباد - عراة غرلا بهما ، قال : قلنا : وما بهما ؟ قال : ليس معهم شئ ، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد - أحسبه قال - كما يسمعه من قرب : أنا الملك ، أنا الديان ، ولا ينبغي لاحد من أهل النار أن يدخل النار ، وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه حتى اللطمة . قال : قلنا : كيف وإنما نأتي الله عز وجل عراة غرلا بهما ؟ قال : " بالحسنات والسيئات " . وحسنه الحافظ في " الفتح " 1 / 158 ، وصححه الحاكم 2 / 437 ، 438 ، ووافقه الذهبي ، وله طريق أخرى عند الطبراني في " مسند الشاميين " من طريق الحجاج بن دينار ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر نحوه ، وله طريق ثالث عند الخطيب رقم ( 33 ) لكنه تالف .