الذهبي

182

سير أعلام النبلاء

روى جماعة أحاديث . وكان صحراويا ، عالما بالمزارعة والمساقاة . حدث عنه : بشير بن يسار ، وحنظلة بن قيس ، والسائب بن يزيد ، وعطاء بن أبي رباح ، ومجاهد ، ونافع العمري ، وابنه رفاعة بن رافع ، وحفيده عباية بن رفاعة ، وآخرون . وقيل : إنه ممن شهد وقعة صفين مع علي . قال خالد بن يزيد الهدادي - وهو ثقة - : أخبرنا بشر بن حرب قال : كنت في جنازة رافع بن خديج ، ونسوة يبكين ويولولن على رافع ، فقال ابن عمر : إن رافعا شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الميت يعذب ببكاء أهله عليه " ( 1 ) . شعبة : عن أبي بشر ، عن يوسف بن ماهك ، قال : رأيت ابن عمر أخذ بعمودي جنازة رافع بن خديج ، فجعله على منكبه ، يمشي بين يدي السرير ، حتى انتهى إلى القبر ، وقال : إن الميت يعذب ببكاء الحي ( 2 ) . قلت : كان رافع بن خديج ممن يفتي بالمدينة في زمن معاوية وبعده . توفي في سنة أربع أو ثلاث وسبعين ، وله ست وثمانون سنة رضي الله عنه . وله عدة بنين . حماد بن زيد : عن بشر بن حرب ، قال : لما مات رافع بن خديج ، قيل لابن عمر : أخروه ليلته ليؤذنوا أهل القرى ، قال : نعم ما رأيتم .

--> ( 1 ) أخرجه بنحوه الطبراني برقم ( 4244 ) ، وانظر " الإصابة " 1 / 496 ، وحديث ابن عمر مرفوعا : " إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه " متفق عليه . انظر " فتح الباري " 3 / 127 وما بعدها ، ومسلم ( 928 ) . ( 2 ) " المستدرك " 3 / 562 .