الذهبي
173
سير أعلام النبلاء
روي له في " مسند بقي " أربعة عشر حديثا . وحديثه مخرج في الكتب ، سوى صحيح البخاري . حدث عنه : ابناه عمر وعبد الرحمن ، والحسن البصري ، وسعيد بن جمهان ، ومحمد بن المنكدر ، وأبو ريحانة عبد الله بن مطر ، وسالم بن عبد الله ، وصالح أبو الخليل ، وغيرهم . وسفينة لقب له ، واسمه مهران ، وقيل : رومان ، وقيل : قيس . قيل : إنه حمل مرة متاع الرفاق ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أنت إلا سفينة " فلزمه ذلك ( 1 ) . وروى أسامة بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن سفينة : أنه ركب البحر ، فانكسر بهم المركب ، فألقاه البحر إلى الساحل ، فصادف الأسد ، فقال : أيها الأسد ! أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدله الأسد على الطريق . قال : ثم همهم ، فظننت أنه يعني السلام ( 2 ) . توفي بعد سنة سبعين .
--> ( 1 ) أخرج الإمام أحمد 5 / 121 و 222 ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 369 ، والطبراني ( 6439 ) ، وابن قتيبة في " المعارف " : 146 ، 147 من طريق حشرج بن نباتة ، حدثني سعيد بن جمهان ، قال : سألت سفينة عن اسمه ، فقال : سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة ، قلت : لم سماك سفينة ؟ قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه ، فثقل عليهم متاعهم ، فقال لي : " ابسط كساءك " ، فبسطته ، فجعلوا فيه متاعهم ، ثم حملوه علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احمل فإنما أنت سفينة " فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة ما ثقل علي . وإسناده حسن ، وصححه الحاكم 3 / 606 ووافقه الذهبي لكن سقط من الاسناد عنده سعيد بن جمهان . ( 2 ) أخرجه الطبراني برقم ( 6432 ) من طريق ابن وهب ، عن أسامة بن زيد ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن المنكدر أن سفينة . . . ورجاله ثقات ، خلا أسامة بن زيد وهو الليثي ، فقد قال الحافظ في " التقريب " : صدوق يهم ، ومحمد بن المنكدر لم يثبت سماعه من سفينة ، ومع ذلك ، فقد صححه الحاكم 3 / 606 ووافقه الذهبي ، وذكره السيوطي في " الخصائص الكبرى " وزاد نسبته إلى ابن سعد ، وأبي يعلى والبزار وابن مندة ، والبيهقي ، وأبي نعيم . وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في " المصنف " ( 20544 ) من طريق معمر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن جحش ، عن ابن المنكدر ، أن سفينة . . . وهذا سند رجاله ثقات لكن تبقى علة عدم سماع ابن المنكدر من سفينة .