الذهبي
17
سير أعلام النبلاء
وقال ابن مندة : له بحمص دار ، وبالرملة دار ، وبمصر دار . عاصم الأحول : عن أبي العالية ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من تكفل لي أن لا يسأل أحدا شيئا وأتكفل له بالجنة " ؟ فقال ثوبان : أنا . فكان لا يسأل أحدا شيئا ( 1 ) . إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، قال شريح بن عبيد : مرض ثوبان بحمص ، وعليها عبد الله بن قرط فلم يعده ، فدخل على ثوبان رجل يعوده ، فقال له ثوبان : أتكتب ؟ قال : نعم . قال : اكتب ، فكتب : للأمير عبد الله بن قرط ، من ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد : فإنه لو كان لموسى وعيسى مولى بحضرتك لعدته . فأتي بالكتاب ، فقرأه ، وقام فزعا . قال الناس : ما شأنه أحضر أمر ؟ فأتاه ، فعاده ، وجلس عنده ساعة ، ثم قام ، فأخذ ثوبان بردائه ، وقال : اجلس حتى أحدثك ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، مع كل ألف سبعون ألفا " . أخرجه أحمد في " مسنده " ( 2 ) .
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 1643 ) في الزكاة : باب كراهية المسألة ، من طريق عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ، عن شعبة بهذا الاسناد ، وهذا سند صحيح ، وهو في " المسند " : 5 / 276 و 277 و 279 و 281 ، ومعجم الطبراني ( 1433 ) . وقال المنذري في " الترغيب والترهيب " : 2 / 8 ، بعد أن ذكره ، ونسبه لأحمد والنسائي وابن ماجة وأبي داود : وإسناده صحيح . وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 2009 ) من طريق معمر ، عن عاصم به ، وأخرجه ابن ماجة ( 1837 ) من طريق علي بن محمد ، عن وكيع ، عن ابن أبي ذئب ، عن محمد بن قيس ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ثوبان . ( 2 ) 5 / 280 ، 281 من طريق أبي اليمان بهذا الاسناد ، وهذا سند حسن ، فإن إسماعيل ابن عياش ثقة في روايته عن أهل بلده وضمضم بن زرعة حمصي من أهل بلده ، وأخرجه ابن عساكر : 3 / 300 ، والطبراني ( 1413 ) . وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد : 2 / 359 ، وسنده جيد كما قال الحافظ في " الفتح " 11 / 356 ، وعن حذيفة عند أحمد ، وعن أنس عند البزار ، وعن أبي أمامة عند الترمذي ( 2437 ) ، وحسنه ، وصححه ابن حبان ( 2642 ) ، وعن عتبة بن عبد السلمي عند ابن حبان ( 2643 ) .