الذهبي

159

سير أعلام النبلاء

لبس الذهب والحرير ، وعن جلود السياع والركوب عليها ؟ قال : نعم قال : فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك . فقال معاوية : عرفت أني لا أنجو منك ( 1 ) . إسناده قوي . ومعاوية من خيار الملوك الذين غلب عدلهم على ظلمهم ، وما هو ببرئ من الهنات ، والله يعفو عنه . المدائني : عن أبي عبيد الله ، عن عبادة بن نسي ، قال : خطب معاوية ، فقال : إني من زرع قد استحصد ، وقد طالت إمرتي عليكم حتى مللتكم ومللتموني ، ولا يأتيكم بعدي خير مني ، كما أن من كان قبلي خير مني . اللهم قد أحببت لقاءك فأجب لقائي ( 2 ) . الواقدي : حدثنا ابن أبي سبرة ، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى ، قال : قال معاوية ليزيد وهو يوصيه : اتق الله ، فقد وطأت لك الامر ، ووليت من ذلك ما وليت ، فإن يك خيرا فأنا أسعد به ، وإن كان غير ذلك شقيت به . فارفق بالناس ، وإياك وجبه أهل الشرف والتكبر عليهم . وقيل : إن معاوية قال ليزيد : إن أخوف ما أخافه شئ عملته في أمرك ، شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قلم أظفاره ، وأخذ من شعره ، فجمعت ذلك ، فإذا مت ، فاحش به فمي وأنفي . عبد الأعلى بن ميمون بن مهران : عن أبيه ، أن معاوية أوصى فقال :

--> ( 1 ) رجاله ثقات إلا أن فيه تدليس بقية ، وهو في سنن أبي داود ( 4131 ) في اللباس مطولا ، وأخرج الإمام أحمد 4 / 132 أوله إلى قوله " من علي " وقد صرح فيه بقية بالتحديث . ( 2 ) " أنسب الاشراف " 4 / 44 ، و " الأمالي " للقالي 2 / 311 ، و " تاريخ الاسلام " 2 / 323 ، وأورده ابن كثير 8 / 141 بأطول مما هنا ، ونسبه لابن أبي الدنيا .