الذهبي

111

سير أعلام النبلاء

فأخذ لهم ، ولم يأخذ لنفسه خاصة . فلما ارتحل نحو المدينة ومعه أصحابه ، جعل ينحر لهم كل يوم جزورا حتى بلغ صرارا ( 1 ) . ابن عيينة ، عن أبي هارون المدني قال : قال معاوية لقيس بن سعد : إنما حبر من أحبار يهود ، إن ظهرنا عليك ، قتلناك ، وإن ظهرت علينا ، نزعناك ، فقال : إنما أنت وأبوك صنمان من أصنام الجاهلية ، دخلتما في الاسلام كرها ، وخرجتما ( منه ) طوعا ( 2 ) . هذا منقطع . المدائني : عن أبي عبد الرحمن العجلاني ، عن سعيد بن عبد الرحمن ابن حسان ، قال : دخل قيس بن سعد في رهط من الأنصار على معاوية ، فقال : يا معشر الأنصار ! بما تطلبون ما قبلي ؟ فوالله لقد كنتم قليلا معي ، كثيرا علي ، وأفللتم حدي يوم صفين ، حتى رأيت المنايا تلظى في أسنتكم ، وهجوتموني ( 3 ) حتى إذا أقام الله ما حاولتم ميله ، قلتم : ارع فينا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هيهات يأبى الحقين العذرة ( 3 ) ، فقال قيس : نطلب ما قبلك بالاسلام الكافي به الله ما سواه ، لا بما تمت به إليك الأحزاب ، فأما عداوتنا لك ، فلو شئت ، كففتها عنك ، وأما الهجاء فقول يزول باطله ، ويثبت حقه ، وأما استقامة الامر عليك فعلى كره منا ، وأما الهجاء فقول يزول باطله ، ويثبت حقه ، وأما استقامة الامر عليك فعلى كره منا ، وأما فلنا حدك ، فإنا كنا مع رجل نرى طاعته لله ، وأما وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا ، فمن أبه ( 4 ) رعاها .

--> ( 1 ) ابن عساكر 14 / 232 آ ، وصرار : موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق . ( 2 ) ابن عساكر 14 / 232 / آ . ( 3 ) تحرف في المطبوع إلى " هجرتموني " . ( 3 ) العذرة : العذر وهو مثل يضرب للرجل يعتذر ولا عذر له ، قال أبو عبيد : أصل ذلك أن رجلا ضاف قوما ، فاستسقاهم لبنا ، وعندهم لبن قد حقنوه في وطب ، فاعتلوا عليه ، واعتذروا ، فقال : أبى الحقين العذرة ، أي : هذا الحقين يكذبكم . ( 4 ) في " ابن عساكر " : فمن آمن به ، رعاها .