الذهبي

106

سير أعلام النبلاء

أعرف ، فسوف ينحر للقوم ، فلما قدم ، قص على أبيه ، وكيف منعوه آخر شئ من النحر ، فكتب له أربع حوائط ( 1 ) أدنى ( 2 ) حائط منها يجد خمسين وسقا . فقيل : إن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه ، قال : " أما إنه في بيت جود " . أبو عاصم : حدثنا جويرية ، قال : كان قيس يستدين ، ويطعم ، فقال أبو بكر وعمر : إن تركنا هذا الفتى ، أهلك مال أبيه ، فمشيا في الناس ، فقام سعد عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب ، يبخلان علي ابني ( 3 ) . وقيل : وقفت على قيس عجوز ، فقالت : أشكو إليك قلة الجرذان ، فقال : ما أحسن هذه الكناية ، املؤوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا ( 4 ) . مالك : عن يحيى بن سعيد ، قال : كان قيس بن سعد يطعم الناس في أسفاره مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا نفد ما معه تدين ، وكان ينادي في كل يوم ، هلموا إلى اللحم والثريد ( 5 ) . قال ابن سيرين : كان سعد ينادى على أطمه : من أحب شحما ولحما ، فليأت ، ثم أدركت ابنه مثل ذلك ( 6 ) . وعن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : باع قيس بن سعد مالا من

--> ( 1 ) الحوائط : جمع حائط وهو البستان من النخيل إذا كان عليه حائط وهو الجدار . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى " أدى " و " يجد " إلى " بحد " ، ويجد : من الجداد وهو قطع الثمرة ، والمعنى : أقل بستان منها يعطي من الثمار خمسين وسقا . ( 3 ) ابن عساكر 14 / 228 / ب . وقوله : " من يعذرني " أي : من يقوم بعذري إذا كافأتهما على سوء صنيعهما فلا يلومني . ( 4 ) ابن عساكر 14 / 229 / آ . ( 5 ) ابن عساكر 14 / 229 / آ . ( 6 ) ابن عساكر 14 / 229 / آ . والأطم ، بضم الهمزة والطاء : بناء مرتفع قوي ، وجمعه آطام .