الذهبي
73
سير أعلام النبلاء
أحصيه ، ثم اقتصرت على الدواوين لأبي تمام والبحتري والمتنبي فحفظتها . قال ابن خلكان : قصد السلطان صلاح الدين فقدمه ووصله القاضي الفاضل ، فأقام عنده أشهرا ، ثم بعث به إلى ولده الملك الأفضل فاستوزره ، فلما توفي صلاح الدين تملك الأفضل دمشق وفوض الأمور إلى الضياء ، فأساء العشرة ، وهموا بقتله ، فأخرج في صندوق ، وسار مع الأفضل إلى مصر ، فراح الملك من الأفضل ، واختفى الضياء ، ولما استقر الأفضل بسميساط ذهب إليه الضياء ، ثم فارقه في سنة سبع وست مئة ، فاتصل بصاحب حلب ، فلم ينفق ، فتألم ، وذهب إلى الموصل فكتب لصاحبها . وله يد طولى في الترسل ، كان يجاري القاضي الفاضل ويعارضه ، وبينهما مكاتبات ومحاربات . وقال ابن النجار : قدم بغداد رسولا غير مرة ، وحدث بها بكتابه ، ومرض فتوفي في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وست مئة ، وقيل : كان بينه وبين أخيه عز الدين مقاطعة ومجانبة شديدة . 53 - ابن المعز * الشيخ المسند المعمر الصالح أبو علي أحمد ابن القاضي أبي الفتح محمد بن محمود بن المعز بن إسحاق الحراني ثم البغدادي الصوفي ، من أهل رباط شهدة .
--> * التكملة لوفيات النقلة للحافظ المنذري ج 3 الترجمة 2961 ، وذكر أن له منه إجازة ، والعبر للذهبي : 5 / 158 ، وتاريخ الاسلام ( أيا صوفيا : 3012 ) ، الورقة : 199 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 340 ، وشذرات الذهب : 5 / 189 .