الذهبي
52
سير أعلام النبلاء
محافظا على عمل الخير والصلاح ، مواظبا على العبادة ، كثير الصوم ، دائم الذكر متتابع الصدقات . قال ابن خلكان ( 1 ) : ولي الوزارة في أول سنة تسع وعشرين ، فلما صارت إربل للمستنصر بالله ( 2 ) لزم بيته ، واقتنى من نفيس الكتب شيئا كثيرا ، خرج ( 3 ) من داره مرة ليلا فضربه رجل بسكين في عضده فقمطها الجرائحي بلفائف وسلم ، فكتب إلى الملك مظفر الدين : يا أيها الملك الذي سطواته * من فعلها يتعجب المريخ آيات جودك محكم تنزيلها * لا ناسخ فيها ولا منسوخ أشكو إليك وما بليت بمثلها * شنعاء ذكر حديثها تاريخ هي ليلة فيها ولدت وشاهدي * فيما ادعيت القمط والتمريخ توفي الصاحب في خامس ( 4 ) المحرم سنة سبع وثلاثين وست مئة . وفيها توفي قاضي دمشق شمس الدين أبو العباس أحمد بن الخليل الخويي الشافعي ، والصفي أحمد بن أبي اليسر شاكر التنوخي ، وأبو العباس أحمد ابن الرومية الإشبيلي النباتي ، وإسماعيل بن محمد بن يحيى البغدادي المؤدب ، وعلاء الدين أبو سعد ثابت بن محمد بن أحمد بن الخجندي الأصبهاني الذي حضر " البخاري " على أبي الوقت ، وحسين بن يوسف الصنهاجي الشاطبي نظام الدين الناسخ ، وأمين الدين سالم بن
--> ( 1 ) وفيات الأعيان : 4 / 150 - 151 . ( 2 ) في الوفيات : في منتصف شوال من السنة المذكورة . ( 3 ) هذا الخبر في الوفيات 4 / 149 وقد ذكر ابن خلكان ان ذلك كان في غالب ظنه في سنة 618 ه . ( 4 ) ذكر ابن خلكان ان ذلك كان في يوم الأحد ( وفيات الأعيان 4 / 151 ) .