الذهبي

46

سير أعلام النبلاء

روى عنه ابن النجار ، وقال : كان دائم الصلاة والصيام ، كثير العبادة سعاء في مصالح الناس ، لم تر العيون مثله . توفي في صفر ( 1 ) سنة سبع وثلاثين وست مئة رحمه الله . 32 - صاحب ماردين * الملك المنصور ناصر الدين أرتق ابن الملك أرسلان بن ألبي بن تمرتاش التركماني الأرتقي . تملك بعد أخيه حسام الدين إيلغازي ، وهو حدث ، فعمل نيابة مملوكهم زوج والدته مدة ، فلما تمكن أرتق قتله في سنة ست مئة ، وامتدت أيامه ، وكان فيه عدل وحسن سيرة ، ويصوم كثيرا ، ويدع الخمر في الثلاثة أشهر ، قتله غلمانه بمواطأة ابن ابنه ألبي بن غازي بن أرتق ، وكان شديد المحبة له ، ثم خاف ، وأبعد أباه غازيا فحلق رأسه وتمفقر ( 2 ) فحبسه والده أرتق ، فلما قتلوه أخرجوا غازيا وملكوه ، ولقب بالملك السعيد ، ثم خاف من ولده ألبي فسجنه . قتل أرتق في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ، وكانت دولته ستا وخمسين سنة ، وكذلك طول ولده .

--> ( 1 ) ذكر المنذري ان وفاته في ليلة السادس والعشرين من صفر ، ثم ذكر بعد ذلك قائلا وقبل كانت وفاته ليلة التاسع عشر ( التكملة : 3 / 526 ) . * مرآة الزمان : 8 / 730 ، والحوادث الجامعة : 115 ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة : 175 ( أيا صوفيا 3012 ) ، دول الاسلام : 2 / 107 ، العبر : 5 / 148 - 149 ، الوافي بالوفيات : 8 / 336 ، الترجمة 3763 ، والعسجد المسبوك : 485 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 314 ، وذكره مرة أخرى في حوادث سنة 637 في ج 6 ص 315 ، شذرات الذهب : 5 / 180 . ( 2 ) يعني : تصوف ، من الفقر .