الذهبي
381
سير أعلام النبلاء
شفاعة من الخليفة ، فأطلق فسار في سنة ثلاث وخمسين إلى بغداد ليطلب وديعته ، فما مكن من العبور إلى بغداد ، فنزل بالمشهد ( 1 ) ، وحج وتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم منشدا قصيدة ( 2 ) ، ثم إنه مرض بدمشق ومات ، ودفن بالمعظمية عند أبيه . وقد روى عنه الدمياطي في " معجمه " ، فقال : أخبرنا العلامة الفاضل الملك الناصر . قلت : مات في الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وخمسين وست مئة ، مات بطاعون رحمه الله ، وشيعه السلطان من البويضاء وحزن عليه ، وقال : هذا كبيرنا وشيخنا ، وكانت أمه خوارزمية عاشت بعده . 271 - المنصور * السلطان الملك المنصور نور الدين علي ابن السلطان الملك المعز أيبك التركي التركماني الصالحي . لما قتل والده في ربيع الأول سنة خمس وخمسين وست مئة سلطنوا هذا ، وعمل نيابته مملوك أبيه قطز الذي كسر التتار نوبة عين جالوت ، وضربت السكة والخطبة باسم المنصور ، وله خمس عشرة سنة ، وقام دسته بالأمراء المعزية غلمان والده ، فكانت دولته سنتين ونصفا ، ودهم العدو مع
--> ( 1 ) مشهد الحسين بن علي رضي الله عنهما ، بكربلا . وسير من المشهد قصيدة يمدح بها الخليفة ويتلطفه في رد وديعته فلم ينفع ذلك . ( 2 ) هي القصيدة اللامية المشهورة ومطلعها : إليك امتطينا اليعملات رواسما * يجبن الفلا ما بين رضوى ويذبل * ستاريخ الاسلام ، الورقة : 148 ( أيا صوفيا 3013 ) في ترجمة أبيه ، وحوادث سنة 655 منه ( الورقة : 210 ، ودول الاسلام : 2 / 120 والعبر : 5 / 222 .