الذهبي

369

سير أعلام النبلاء

والعربية وسمعوا الحديث ، وسردهم ( 1 ) ، منهم نافع الدين ، وقد كتب للشيخ أكثر من أربعين مصحفا وكتابا وحج وخلع عليه بالديوان ، وله من الفلاحين أزيد من ثلاث مئة نفس وله قرى وبساتين عدة ، وسماها ، ورثاه بهذه كمال الدين حسن بن مظفر الشيباني البلدي : أما ترى أن سيف الحق قد صدأ * وأن دين الهدى والشرع قد رزئا وأن شمس المعالي والعلى غربت * وأن نور التقى والعلم قد طفئا بموت سيف الهدى والدين أفضل من * بعد النبي على هذا الثرى وطئا شيخ الزمان سعيد بن المطهر من * إليه كان الهدى قد كان ملتجئا شأى الأنام بأوصاف مهذبة * ومن حوى ما حواه في الأنام شآ قد عاش سبعين عاما في نزاهته * لم يتخذ لعبا يوما ولا هزؤا من كان شاهد أياما له حسنت * لاشك شاهد عصر المصطفى ورأى بحر لفظ يزيل السقم أيسره * فلو يعالج ملسوع به برئا وحر وعظ يذيب الصخر أهونه * حتى لو اختار مقرور به دفئا الموت حتم يهد الناس كلهم * بنابه ويصيد الليث والرشآ ما غادر الموت عدنانا ولا مضرا * كلا ولا فات قحطانا ولا سبأ يا ليت أذني صمت ولا سمعت * في رزئه من فم الداعي له نبآ وهي طويلة غراء . أخبرنا نافع الهندي ، أخبرنا سعيد بن المطهر ، أخبرنا المؤيد الطوسي - وأخبرنا ابن عساكر عن المؤيد - : أخبرنا السيدي ، أخبرنا سعيد بن محمد ، أخبرنا زاهر بن محمد ، أخبرنا إبراهيم الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب ، حدثنا مالك ، عن

--> ( 1 ) يعني : ابن الفوطي .