الذهبي

367

سير أعلام النبلاء

وكان المستعصم يهدي من بغداد إلى الباخرزي التحف ، من ذلك مصحف بخط الإمام علي رضي الله عنه ، وكان مظفر الدين أبو بكر بن سعد صاحب شيراز يهدي إلى الشيخ في السنة ألف دينار ، وأنفذ له لؤلؤ صاحب الموصل . وأهدت له ملكة بنت أزبك بن البهلوان صاحب أذربيجان سن النبي صلى الله عليه وسلم الذي كسر يوم أحد . وكان يمنع التتار من قصد العراق ، ويفخم أمر الخليفة . وممن راسله سلطان الهند ناصر الدين أيبك ، وصاحب السند وملتان غياث الدين بلبان . قال ( 1 ) : وبعث إليه منكو قآن لما جلس على سرير السلطنة بأموال كثيرة ، وكذلك وزيره برهان الدين مسعود بن محمود يلواج ، وكان عالما بالخلاف والنكت ، أنشأ مدرسة بكلاباذ ، وكان معتزليا ، وكان إذا جاء إلى الشيخ قبل العتبة ووقف حتى يؤذن له ، ويقول : إن أبي فعل ذلك ، ولان له هيبة في قلوب ملوكنا ، حتى لو أمرهم بقتلي لما توقفوا ! قال : ومن جملة الملازمين له نجم الدين ما قيل ( 2 ) المقرئ ، وسعد الدين سرجنبان ، وروح الدين الخوارزمي ، وشمس الدين الكبير ، ومحمد كلانة ، وأخي صادق ، ونافع الدين بديع ، ثم سرد عدة . قال : وقد أجاز لمن أدرك زمانه . وامتدحه جماعة منهم سعد الدين ابن حمويه ، كتب إليه بأبيات منها : يا قرة العين سل عيني هل اكتحلت * بمنظر حسن مذ غبت عن عيني ومدحه الصاحب بهاء الدين محمد بن محمد الجويني ، وابنه

--> ( 1 ) يعني ابن الفوطي . ( 2 ) هكذا قرأناها ، ولم نعرفه .