الذهبي
356
سير أعلام النبلاء
أبعده السلطان ، فوفد على صاحب حلب الملك الناصر ، ثم في آخر أمره افتقر وباع كتبه ، وكان ذا مكارم وأخلاق . توفي ( 1 ) سنة ست وخمسين وست مئة ، في ذي القعدة . 256 - الملك الرحيم * السلطان بدر الدين أبو الفضائل لؤلؤ الأرمني النوري الأتابكي مملوك السلطان نور الدين أرسلان شاه ابن السلطان عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي بن أقسنقر صاحب الموصل . كان من أعز مماليك نور الدين عليه ، وصيره أستاذ داره وأمره ، فلما توفي تملك ابنه القاهر ، وفي سنة وفاة الملك العادل سلطن القاهر عز الدين مسعود ولده ومات رحمه الله ، فنهض لؤلؤ بتدبير المملكة ، والصبي وأخوه صورة ، وهما ابنا بنت مظفر الدنى صاحب إربل ، أقامهما لؤلؤ واحدا بعد واحد ، ثم تسلطن هو في سنة ثلاثين وست مئة . وكان بطلا شجاعا حازما مدبرا سائسا جبارا ظلوما ، ومع هذا فكان محببا إلى الرعية ، فيه كرم ورئاسة ، وكان من أحسن الرجال شكلا ، وكان يبذل للقصاد ويداري ويتحرز ويصانع التتار وملوك الاسلام ، وكان عظيم
--> ( 1 ) ذكر ابن خلكان أن البهاء زهيرا توفي قبيل المغرب يوم الأحد رابع ذي القعدة ، وذكر الحسيني أنه توفي في عشية الخامس منه ، أما اليونيني فقد ذكر أنه توفي قبل المغرب من يوم الأحد رابع ذي القعدة قال : وقيل : خامسه . * سيرته مشهورة في الكتب التي تناولت تاريخ هذه الحقبة منها : ذيل الروضتين : 203 ، كنز الدرر وجامع الغرر للداوداري : 8 / 44 ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 171 ، دول الاسلام : 2 / 122 ، العبر 5 / 240 ، عيون التواريخ : 20 / 216 مرآة الجنان : 4 / 148 ، البداية والنهاية : 13 / 213 ، النجوم الزاهرة : 7 / 70 ، شذرات الذهب : 5 / 289 .