الذهبي
33
سير أعلام النبلاء
قلت : استقل بالقضاء مع مشاركة غيره له مديدة ، ثم لما استقل بالقضاء الشمسان ابن سني الدولة والخويي عرضت عليه النيابة فامتنع ، ثم عزلا في سنة تسع وعشرين بالعماد ابن الحرستاني ، ثم عزل العماد وأعيد ابن سني الدولة . درس أبو نصر بمدرسة العماد الكاتب ثم تركها ، ثم درس بالشامية الكبرى . وكان رحمه الله رئيسا جليلا ، ماضي الاحكام ، عديم المحاباة ، ساكنا وقورا ، مليح الشكل ، منور الوجه ، أكثر وقته في نشر العلم والرواية والتدريس . تفقه بالقطب النيسابوري ، وأبي سعد بن أبي عصرون وغيرهما ، وفي ذريته كبراء وعدول . توفي في ثاني جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وست مئة . ومات ولده تاج الدين أبو المعالي أحمد سنة اثنتين وأربعين وست مئة . وسمع من الفضل ابن البانياسي وعبد الرزاق . أخبرنا الحافظ أبو الحسين علي بن محمد ، وأحمد بن عبد الرحمن بن مؤمن ، وعمر بن عبد المنعم ، وعبد المنعم ابن زين الامناء ، وأبو نصر محمد بن محمد بن محمد المزي ، قالوا : أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الفقيه ( ح ) . وأخبرنا إبراهيم بن أحمد المعدل ، ومحمد بن الحسين الشافعي ، والحسن بن علي ، وإسماعيل بن عبد الرحمن ، وأحمد بن مؤمن ، وست الفخر بنت الشيرازي ، قالوا : أخبرتنا كريمة بنت عبد الوهاب ، ( ح ) وأخبرنا أبو علي ابن الحلال ( 1 ) ، وخديجة بنت يوسف ، قالا : أخبرنا مكرم بن أبي
--> ( 1 ) بالحاء المهملة .