الذهبي

318

سير أعلام النبلاء

قرأت بخط الكندي في تذكرته أن كتب المرسي كانت مودعة بدمشق ، فرسم السلطان ببيعها ، فكانوا في كل ثلاثاء يحملون منها جملة إلى دار السعادة ، ويحضر العلماء ، وبيعت في نحو من سنة ، وكان فيها نفائس ، وأحرزت ثمنا عظيما ، وصنف تفسيرا كبيرا لم يتمه . قال : واشترى الباذرائي منها جملة كثيرة . وقال الشريف عز الدين في الوفيات ( 1 ) : توفي المرسي في ربيع الأول سنة خمس وخمسين وست مئة ، في منتصفه بالعريش ، وهو متوجه إلى دمشق ، فدفن بتل الزعقة ، وكان من أعيان العلماء ، ذا معارف متعددة ، وله مصنفات مفيدة . قلت تأخر من رواته يوسف الختني بمصر ، وأيوب الكحال بدمشق . وفيها توفي إبراهيم بن أبي بكر الحمامي الزعبي صاحب ابن شاتيل ، والمفتي عماد الدين إسماعيل بن هبة الله بشر بن باطيش الموصلي ، والسلطان الملك المعز أيبك التركماني قتلته زوجته شجر الدر وقتلت ، والعلامة نجم الدين عبد الله بن أبي الوفاء محمد بن الحسن الباذرائي ، رسول الخلافة ، والمعمر المحدث تقي الدين عبد الرحمن اليلداني ، والمحدث محمد بن إبراهيم بن جوبر البلنسي ، والعلامة التاج محمد بن الحسين الأرموي صاحب " المحصول " .

--> ( 1 ) صلة التكملة لوفيات النقلة المجلد الثاني الورقة 26 .