الذهبي

293

سير أعلام النبلاء

يوما : أيش حفظ الننين ( 1 ) فبدر المجد وقال : حفظت يا سيدي الدرس وسرده فبهت الفخر ، وقال : هذا يجئ منه شئ ، ثم عرض على الفخر مصنفه " جنة الناظر " وكتب له عليه في سنة ست وست مئة وعظمه ، فهو شيخه في علم النظر ، وأبو البقاء شيخه في النحو والفرائض ، وأبو بكر بن غنيمة صاحب ابن المني شيخه في الفقه ، وابن سلطان شيخه في القراءات ، وقد أقام ببغداد ستة أعوام مكبا على الاشتغال ( 2 ) ، ورجع ، ثم ارتحل إلى بغداد قبل العشرين وست مئة ، فتزيد من العلم ، وصنف التصانيف ، مع الدين والتقوى ، وحسن الاتباع ، وجلالة العلم . توفي بحران يوم الفطر سنة اثنتين وخمسين وست مئة . 199 - ابن طلحة * العلامة الأوحد كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة بن محمد بن حسن القرشي العدوي النصيبي الشافعي . ولد سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة ، وبرع في المذهب وأصوله ، وشارك في فنون ، ولكنه دخل في هذيان علم الحروف ، وتزهد . وقد ترسل عن الملوك ، وولي وزارة دمشق يومين وتركها ، وكان ذا جلالة وحشمة .

--> ( 1 ) يعني : الصبي الصغير ( وانظر تاريخ الاسلام ، الورقة : 120 ) . ( 2 ) في الأصل : " الاشتغال " ولا يستقيم المعنى بها ، والصحيح ما أثبتناه وهو : الطلب . * ذيل الروضتين لأبي شامة : 188 ، صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة 11 ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 121 ، العبر 5 / 213 ، الوافي بالوفيات : 3 / 176 ، الترجمة 1146 عيون التواريخ لابن شاكر : 20 / 78 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي : 8 / 63 الترجمة 1076 ، البداية والنهاية : 13 / 186 ، النجوم الزاهرة : 7 / 33 ، شذرات الذهب : 5 / 259 ، أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء لمحمد راغب الطباخ ( حلب 1342 ) 4 / 437 .