الذهبي

200

سير أعلام النبلاء

أموالا كثيرة فذهبت . وكانت حسنة السيرة ، لكن هلكت بالغيرة . وكان الخطباء يقولون : " واحفظ اللهم الحرمة الصالحة ملكة المسلمين عصمة الدنيا والدين أم خليل المستعصمية صاحبة السلطان الملك الصالح " . وأما المنصور علي فعزل وتملك قطز الذي كسر التتار ، فبعث بعلي وبأخيه قليج إلى بلاد الأشكري ، فحدثني سيف الدين قليج هذا أن أخاه تنصر بقسطنطينية وتزوج وجاءته أولاد نصارى ، وعاش إلى نحو سنة سبع مئة ، وسمى نفسه ميخائيل . قلت : نعوذ بالله من الشقاء ، فهذا بعد سلطنة مصر كفر وتعثر . 119 - المظفر * السلطان الشهيد الملك المظفر سيف الدين قطز بن عبد الله المعزي . كان أنبل مماليك المعز ، ثم صار نائب السلطنة لولده المنصور . وكان فارسا شجاعا ، سائسا ، دينا ، محببا إلى الرعية . هزم التتار ، وطهر الشام منهم يوم عين جالوت ، وهو الذي كان قتل الفارس أقطاي فقتل به ، ويسلم له إن شاء الله جهاده ( 1 ) ، ويقال : إنه ابن أخت خوارزم شاه جلال الدين ، وإنه حر واسمه محمود بن ممدود .

--> * ذيل الروضتين : 210 ، ذيل مرآة الزمان لليونيني : 2 / 28 - 36 ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 181 ، العبر : 5 / 247 ، فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي : 3 / 201 - 203 ، الترجمة 398 ، طبقات السبكي : 8 / 277 البداية والنهاية 13 / 225 - 227 ، النجوم الزاهرة : 7 / 72 - 89 ، حسن المحاضرة للسيوطي : 2 / 38 - 39 ، شذرات الذهب : 5 / 293 . ( 1 ) قال في " تاريخ الاسلام " : وله اليد البيضاء في جهاد التتار فعوض الله شبابه بالجنة ورضي عنه " .