الذهبي

190

سير أعلام النبلاء

عن فخر الدين ( 1 ) ابن الشيخ ، وأطلقه وجهزه في جيش ، فاستولى على بلاد الناصر ، وخرب قرى الكرك وحاصره ، وقل ناصر الناصر ، فعمل تيك القصيدة البديعة بعاتب السلطان : قل للذي قاسمته ملك اليد * ونهضت فيه نهضة المتأسد عاصيت فيه ذوي الحجى من أسرتي * وأطعت فيه مكارمي وتوددي يا قاطع الرحم التي صلتي بها * كتبت على الفلك الأثير بعسجد إن كنت تقدح في صريح مناسبي * فاصبر بعرضك للهيب المرصد عمي أبوك ووالدي عم به * يعلو انتسابك كل ملك أصيد صالا وجالا كالأسود ضواريا * وارتد تيار الفرات المزبد دع سيف مقولي البليغ بذب عن * أعراضكم بفرنده المتوقد فهو الذي قد صاغ تاج فخاركم * بمفصل من لؤلؤ وزبرجد يا محرجي بالقول والله الذي * خضعت لعزته جباه السجد لولا مقال الهجر منك لما بدا * مني افتخار بالقريض المنشد إن كنت قلت خلاف ما هو شيمتي * فالحاكمون بمسمع وبمشهد ثم طلب السلطان حسام الدين ، واستنابه بمصر ، وبعث على دمشق جمال الدين ابن مطروح ، وقدم الشام فجاء إلى خدمته صاحب حماة المنصور صبي وصاحب حمص ، ورجع إلى مصر متمرضا ، وأعدم العادل أخاه سرا ، وله ثمان وعشرون سنة ، وحصل له قرحة ، ومرض في أنثييه ، ثم جاء إلى دمشق عليلا في محفة لما بلغه أن الحلبيين أخذوا حمص ، فبلغه حركة الفرنج لقصد دمياط ، فرد في المحفة ، ثم خيم

--> ( 1 ) فخر الدين يوسف ابن شيخ الشيوخ ابن حمويه المتوفى سنة 647 في وقعة دمياط كما يأتي بعد قليل .